نقد الاعجاز العلمي
 
 


 بئر زمزم



اقتباسات:

يكون الاعجاز لو ذُكر النبع وخصائصه في القرآن، وهذا لم يحصل، وجميع مالدينا من معلومات عن النبع هو من التجارب الشخصية للانسان ومن الاساطير المحبوكة حولهK ومن المشاعر المتوارثة للعرب لهذا الماء .فالقرآن لم يذكر قدسية له او خصائص خارقة ولم يتعهد بديمومته، ومن الاشاعات حول خصائصه الخارقة انه يعالج السرطان

كان بئر زمزم في الاصل مكشوف الفوهة وفيه درج يسمح بالزول للوصول الى الماء ومن ثم هناك شبك يحول دون الوقوع الى الوصول الى القاع ولكن لو تمعنت لتمكنت من مشاهدة المياه . بمعنى انها لم تكن نبع على الاطلاق. الا انه وبعد حادثة احتلال الحرم عام 1979م 1/1/1400هت من قبل فئة جهيمان اقفلت فوهة البئر ولم يعد بالامكان الا رؤية مواسير رفع المياه، ولربما ذلك بسبب ان البئر امتلأت بجثث اتباع جيهان إذ كانت تنبعث عنه روائح تعفن جثثهم (حسب شهود عيان).
بجانب البئر المغلق توجد مغاسل الوضوء والشرب . اما اليوم بعد التوسعة الاخيرة فلا يستطيع احدى مشاهدة البئر الا المختصين .

( زمزم تعني بالآرامية سَمسَم أي الشافي.)

وهذا يناقض الاسطورة الدينية المتتداولة بأن معنى زمزم هو قول هاجر (زمى زمى) خوفاً من ضياع الماء في الرمال.

وهذا يعني بأن الخواص الشفائية لزمزم، إذا كانت لها خواص شفائية، معروفة او يعتقد قبل الإسلام ، ولم يعثر قط على مصادر تاريخية تبين أن زمزم قد نبق على يد هاجر وابنها، فليس من إثبات تاريخي مادي على أن زمزم هاجرية، سوى المشافهات التي ظهرت مع ظهور الإسلام.. بل على العكس، فإن اللقى الأثرية القديمة تدل على أصول آرامية ونبطية لمعناها.

هذا بالإضافة إلى أن إسم مؤسس مكة الصنمية التجارية قصي بن كلاب، لا معنى له بالعربية، بل معناها الآرامي (قسي) أي الكاهن، ومكة التي كانت (بكا)، هو إسم مأخوذ عن بكاء الطواف السائد في الكعبات المنتشرة في كافة بلاد الشام، وما ميز مكة عن غيرها هو هزيمة الأنباط وتدمر ومدن التجارة العربية أمام المد الروماني، فانتقل إليها الثقل التجاري على يد التجار الذين جمعوا التجارة بالكهانة المأخوذة غالباً عن آلهة الأنباط المهزومة وشكلوا فيما بعد (قريش)، فكل آلهة مكة موجودة لدى الأنباط الشاميين.

إن هذه المعلومات مبنية على وثائق تاريخية، وليس على سيرة شفوية.. فالمعلومات السائدة على أن إسماعيل قد خلف اثني عشر ولداً شكلوا قبائل العرب - ومنها الأنباط -  ليس لها أي سند أثري تاريخي، سوى الشفويات الدينية.. وهي متناقضة بين الأديان الثلاثة.

أنظر   اللغة العربية ما لها وما عليها

مثلاً.. بافتراض صحة أسطورة إسماعيل، فمما يفند الروايات الشفوية الدينية حول الأصول الإسماعيلية لبني قريش ما يلي:

اقتباس:

(فإذا عرفنا - وفقاً للمصادر التاريخية أيضاً - أن حياة نبي الله إبراهيم كانت حوالي ١٧٥٠ ق.م (ونفترض أنه تاريخ ميلاد إسماعيل) ؛ وأن دولة الأنباط بدأت في التكوّن - شمال الحجاز - عام ٥٠٠ ق.م ، فمعنى ذلك أن تكوُّن دولة الأنباط بدأ بعد نحو ١٢٠٠ سنة تقريباً من ميلاد إسماعيل ، ومن ثم فإن خمسين جيلاً على الأقل من أبناء نابط بن إسماعيل قد عاشوا مندمجين بالعرب في قلب الجزيرة العربية قبل تكوُّن دولة الأنباط ، الأمر الذي يحتّم أن يكون أحفاده الأنباط هم عُرب الدم واللغة ؛ لغتهم هي العربية وقت أن بدأت دولتهم في التكوّن عام ٥٠٠ ق.م على الأقل.)

أنظر: أرقام

وهذا يناقض الواقع لأن لغة الأنباط السائدة كانت آرامية، وإن عنى شيئاً فيعني أن الرواية الدينية السائدة عن كون الأنباط نسل إسماعيل - علماً أنهم عبدة أصنام مكعبة - ليس لها أي أساس من الصحة.

ومن المعروف عن الأنباط قدراتهم العبقرية على استخراج وجمع مياه الآبار من الصخور الصماء حيث لا يتوقعها أحد، وما زالت هذه الآبار موجودة في الجبال الصخرية وممتلئة بالماء حتى يومنا هذا.. وقد شاهدتها بعيني في جبلي المذبح وأم البيار في مدينة البتراء الأثرية في الأردن.

لماذا لا تعتبر آبار البتراء عجائبية، وهي الآن واحدة من عجائب الدنيا السبع؟..

اقتباس:

(ويعزى نجاح الأنباط بشكل كبير لوجود أفضل مهندسي العالم القديم عندهم، فقد استطاعوا تذليل مصادر المياه في المنطقة من خلال شبكة من الخنادق والقنوات والآبار التي كانت تسمى قنوات، ولازال بعضها يستخدم إلى اليوم. وتظهر بقايا مدائن صالح الأعمال الهندسية الرائعة التي اشتهروا بها)

أنظر:  مدائن صالح

وسبب ربطي للأنباط ببئر زمزم هو وجود سيفين لدى النبي ذوا إشكالية:

اقتباس:

(السيف البَتَّار : غنِمه رسول الله محمـد صلى الله عليه واله وسلم من بنو قينقاع (يهود يثرب)، السيف يدعى أيضاً سيف الأنبياء وكتب عليه بالعربي داوود وسليمان وموسى وهارون ويسع وزكريا ويحيى وعيسى ومحمد (عليهم الصلاة والسلام). هذا السيف غنِمه داوود عليه السلام قيل وهو أقل من عشرين سنة. أيضاً به رسم للنبي داوود حين قطع رأس جالوت الذي كان صاحب السيف الأصلّي. أيضاً بالسيف رسم عُرّف على انه رسم للأنباط
وهم عرب البادية سكان البتّراء قديماً.).

ولما كانت رسوم الأنباط المعروفة ذات طبيعة صنمية مكعبة أو مربعة، فمن الواضح أن هذا السيف هو وثني نبطي أساساً لعل اليهود غنموه خلال صراعاتهم التاريخية المعروفة مع الأنباط.

السيف القلعى: ذُكِرَ أن هذا السيف قد استخرجــه عبدالمطلب جد الرسول صلى الله عليه وسلم أثناء بحثه عن زمــزم وكان أيضاً غزالان ذهب أضافة الى سيوفً كانت قد دفنتهم قبيلة جرهم الحميرية (ارحام إسماعيل بن ابراهيم عليهما الصلاة والسلام) حين كانت تقطن جوار زمزم وبقيت ببطن الأرض ردحاً من الدهر).

أنظر: سيوف الرسول التسعة

فالتأكيد على الأصول الإسماعيلية لأصحاب السيف ليس سوى تأكيد على أصوله النبطية.. مما يؤكد العلاقة بين تأسيس مكة وهجرة تجار وكهنة شماليون (قصي بن كلاب) لعمارة مكة، وينفي أية أصول إسماعيلية.. وبالتالي فإن الرواية الدينية السائدة عن زمزم ليست صحيحة.

اقتباس:

(و كانت زمزم هي مقدمة العمران بمكة فقد ذكــــر الأزرقي في أخبار مكة : أن ركبًا من ( جُرْهم ) مر ُّوا من بلاد الشام فرأى الركبُ الطيرَ على مــاء فقال بعضهم ما كــــان بهذا الوادي من مــــــاء فأرسلوا رجلين حتى أتيا أم إسماعيل فكلماها ثم رجعا إلى ركبهما فأخبراهم بمكانها فرجع الركب كله ونزلوا على الماء بعد استئذان أم إسماعيل . وأخـذ العمران يزداد بمكة بعد بناء سيدنا إبراهيم وولده إسماعيل للبيت الحــــــرام واستمرت جرهم  تلي أمر البيت الحرام وزمزم فترة من الزمن إلى أن قدمــــــــت قبيلة خزاعة ووليت أمر البيت ثم ولي أمـــــرها بعد ذلك قصي بن كلاب في القرن الخامس الميلادي وكانت زمزم في تلك الأثناء قد أُهمِلَت إلى أن ا ختفت معالمها وظلت حتى حفرهــــا عبد المطلب بن هاشم جد النبي وكان حفر عبد المطلب لزمزم عقب حادثة الفيل حتى خرج زمزم .).

أنظر: قصة بئر زمزم

ولما كان قصي بن كلاب وافداً من الشمال، فهذا يؤكد عدم صحة الرواية الدينية، ويرجح بشدة بالأصول النبطية لتأسيس مكة.

لنراجع الاقتباس التالي:

(سمعت علي بن أبي طالب وهو يحدث حديث زمزم قال : بينا عبد المطلب نائم في الحجر أتي فقيل له : احفر برة ، فقال : وما برة ؟ ثم ذهب عنه ، حتى إذا كان الغد نام في مضجعه ذلك فأتي فقيل له : احفر المصونة ، قال : وما المصونة ؟ ثم ذهب عنه ، حتى إذا كان الغد فنام في مضجعه ذلك فأتي فقيل له : احفر طيبة ، فقال : وما طيبة ؟ ثم ذهب عنه ، فلما كان الغد عاد لمضجعه فنام فيه فأتي فقيل له : احفر زمزم ، فقال : وما زمزم ؟ فقال : لا تنزف ، ولا أبينا . ثم نعت له موضعها فقام يحفر حيث نعت . فقالت له قريش : ما هذا يا عبد المطلب ؟ فقال : أمرت بحفر زمزم ، فلما كشف عنه وبصروا بالطي قالوا : يا عبد المطلب إن لنا حقا فيها معك ، إنها لبئر أبينا إسماعيل . فقال : ما هي لكم ، لقد خصصت بها دونكم . قالوا : أتحاكمنا ؟ قال : نعم . قالوا : بيننا وبينك كاهنة بني سعد بن هذيم ، وكانت بأطراف الشام ، فركب عبد المطلب في نفر من بني أمية ، وركب من كل بطن من أفناء قريش نفر ، وكانت الأرض إذ ذاك مفاوز فيما بين الحجاز والشام ، حتى إذا كانوا بمفازة من تلك البلاد فني ماء عبد المطلب وأصحابه حتى أيقنوا بالهلكة ، ثم استقوا القوم فقالوا : ما نستطيع أن نسقيكم ، وإنا نخاف مثل الذي أصابكم . فقال عبد المطلب لأصحابه : ماذا ترون ؟ قالوا : ما رأينا إلا تبع لرأيك . قال : فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم حفرته ، فكلما مات رجل منكم دفعه أصحابه في حفرته حتى يكون آخركم يدفعه صاحبه ، فضيعة رجل أهون من ضيعة جميعكم ، ففعلوا ثم قال : والـــــــــــــــــله إن إلقاءنا بأيدينا للموت ولا نضرب في الأرض ونبتغي ، لعل اللــــــــــــــــــــه أن يسقينا لعجز . فقال لأصحابه : ارتحلوا . فارتحلوا وارتحل . فلما جلس على ناقته ، فانبعثت به . انفجرت عين تحت خفها بماء عذب . فأناخ وأناخ أصحابه ، فشربوا واستقوا وأسقوا ، ثم دعوا أصحابهم : هلموا إلى الماء فقد سقانا الله ، فجاؤوا واستقوا وأسقوا ثم قالوا : يا عبد المطلب ! قد واللـــــــــــــــــه قضي لك . إن الذي سقاك الماء بهذه الفلاة ، لهو الذي سقاك زمزم ، انطلق فهي لك ، فما نحن بمخاصميك

أنظر: عبدالله بن زرير الغافقي – خلاصة الدرجة: إسناده صحيح – المحدث: الألباني – المصدر: إزالة الدهش – الصفحة 26.

نلاحظ هنا أن أبي طالب لم يسمع ببئر زمزم من قبل قط، وأن الموضع لم يكن اسمه زمزم من الأصل، وأن أبو طالب احتكم إلى كاهنة وثنية في أمر زمزم كي يتأكد من الوحي الرباني، ويا للمفارقة في هذه الرواية الدينية المليئة بالتناقضات، فالغريب أن أصحاب أبو طالب مؤمنون بالله، ومع ذلك يطلبون الاحتكام إلى كاهنة وثنية، والأغرب أن الوحي نزل على أبي طالب وهو كافر، فما الذي يضمن أن بئر زمزم هي نفسها بئر هاجر، طالما أن كافراً اكتشفها؟.. إن تبجيل زمزم ليس أكثر من تعظيم الناس العطاش لماء الصحراء.. وقد ازدادت أهمية هذا الماء إلى درجة التأليه عند انتقال طرق التجارة إلى مكة.. فقيمة زمزم الفعلية هي قيمة تجارية بحتة.
زمزم جفت قديماً عكس ما يشاع:

(وروى عن داود بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عثمان بن خيثم عن وهب بن منبه أنه قال في زمزم :

كانت جرهم تشرب من ماء زمزم فمكثت بذلك ماشاء الله أن تمكث الى أن نضب معين زمزم واختفت معالمها ولم يبق لها أثر يعرف . وقد اختلف اهل العلم في السبب وراء نضوب ماء زمزم واختفاء البئر .

تحدث ياقوت الحموي (1) عن مصير زمزم فقال : "وتطاولت الأيام

على ذلك حتى غورت تلك السيول عفتها الامطار فلم يبق لزمزم أثر يعرف . وأما

المؤرخون فينسبون اختفاء زمزم لاسباب تاريخية فقد قال بعض أهل العلم (2)

أنه لما استخفت جرهم بالحرم وتهاونت بحرمة البيت وأكلوا مال الكعبة الذى

يهدى لها سرا وعلانية وارتكبوا مع ذلك امورا عظاما نضب ماء زمزم وانقطع فلم

يزل موضعه يدرس ويقادم وتمر عليه السيول عصرا بعد عصر حتى غبى مكانه .


 واحتفرت كل قبيلة بئرا .

فاحتفربنو تميم بن مرة (الجفر) وهي بئر مرة بنت كعب وحفر عبدشمس بن مناف بئرا اخرى وسماها (الطوى) وحفر هاشم ايضا بئر (سجلة) وظلت ملكا لبنى  هاشم حتى اعاد عبد المطلب حفر بئر زمزم فمنح هذه البئر الى بني نوفل بن  مناف - وحفر أميه بن عبد شمس بئر (الحفر) واحتكر الاستفادة من مائها لنفسه. وحفرت بنوسهم بئر (الغمر) . كما كانت هناك عدة ىبار في خارج مكة يرجع تاريخها الى عهود زعماء قريش الأوائل منذ عهد مة بن كعب وكلاب بن مرة ، أشهرها بئر (رم) وقد حفرها مرة بن كعب بن لؤى وبئر (ضم) وقد حفرها كلاب بن مرة .

المصدر

وفيما بعد كما تزعم الحكاية الدينية بأن المشكلة قد حلت على يد جد النبي الذي كان يعبد الأصنام فاكتشف البئر بوحي إلهي..

وآخر غرابة هو سجع الكهان حول زمزم الذي مقته النبي وحاربه التالي:

لا تنزف أبدا ولا تذم     تسقي الحجيج الأعظم    وهي بين الفرث والدم   عند نقرة الغراب الأعصم

إن كم التناقضات في الرواية الدينية ينفيها.

ومما يدل على أن زمزم ليست نبعاً وإنما هي مياه جوفية راكدة في بطن الأرض ضمن بئر رملي كبير، وهذا سبب نقائها، هو أنه من المعروف أن مستوى أرض مكة تحت مستوى سطح البحر، ولذلك من الطبيعي أن تظهر المياه الجوفية فيها كونها أدنى مستوى بحسب مبدأ الأواني المستطرقة، وفي الأصل فإن الناس استوطنت مكة بسبب صفتها المائية هذه، وقد أضفت التجارة عليها أهمية كبرى تممت بعبادة الأصنام على أيدي التجار القريشيين الوافدين، ومن ثم بالإسلام.

وهو ما يعني بأن سبب عدم نضوب ماء زمزم كونه يستمد مياهه من مياه جوفية تمتد على مساحة كبيرة داخل الأرض، ولعلها تستمد مياهها من الأمطار الهاطلة من البحر الأحمر.

وما يؤكد أنها مياه جوفية أن الملك فيصل عندما سمع بأن إحدى دور النشر الأجنبية قد صرحت بسوء نوعية ماء زمزم، استشاط غضبه لسماع هذه الأنباء وقرر أن يبطل هذه الدعاوي المستفزة، ففي الحال أصدر أوامره إلى وزارة الزراعة ومصادر المياه للتحري وإرسال عينات من ماء زمزم إلى المعامل الأوروبية لفحصها لمعرفة مدى صلاحيتها للشرب. وذهب الخبراء إلى مكة لهذا الغرض، وكلفوا أحد العمال من الرجال لمساعدتهم على تنفيذ ما يريدون أثناء الفحص العملي لبئر زمزم، وعندما وصلوا إلى البئر بإذن من المسؤولين كان من الصعب عليهم التصديق بأن حوضاً من الماء يشبه البركة الصغيرة، ولا يزيد عمقه عن 14 إلى 18 قدماً هو نفسه البئر الذي يمدنا بملايين من الجالونات من الماء كل عام للحجاج والمعتمرين، وهو أيضا قد جاء للوجود منذ قرون طويلة. وهنا بدأ الخبراء عملهم وبدؤوا في أخذ أبعاد البئر، وطلب الخبراء من العامل المكلف لمساعدتهم بأن يريهم مدى عمق البئر، ففي أول الأمر نزل الرجل في الماء فرأى الخبراء أن الماء قد تعدى كتفيه بمسافة بسيطة، وكان طول ذلك الرجل حوالي 5 أقدام و8 بوصات ولنا أن نتصور في مخيلتنا أن الماء في البئر لم يكن عميقا. ثم بعد ذلك بدأ الرجل يتحرك في البئر من مكان إلى آخر بحيث لا يصل إلى مرحلة غمر رأسه في الماء وذلك لكي يبحث عن مصدر نفاذ الماء إلى البئر، ومع هذا فقد أكد الرجل أنه لا يستطيع أن يحدد وجود أي منفذ تأتي منه المياه إلى البئر

وحير الأمر الباحثين، فجاءتهم فكرة أخرى وهي استخدام مضخة كبيرة ناقلة لضخ المياه خارج البئر إلى خزانات ماء زمزم وبهذا ينخفض منسوب المياه في البئر فجأة وهنا يمكن تحديد النقطة التي ينفذ منها الماء إلى البئر، وهذا الأمر لم يكن غاية في الصعوبة لأن منسوب المياه لم يكن عاليا للدرجة التي تعوق الضخ، بل بالعكس كان تحديد نقطة نفاذ المياه إلى البئر من المتوقع أن يكون سهلا لأن هذه كانت هي الطريقة الوحيدة التي تعرف بها نقطة نفاذ الماء إلى البئر. وفى نفس الوقت أشار الباحثون إلى العامل المرافق لهم أن يقف مكانه داخل البئر ولا يتحرك، وأن يلاحظ بعناية أية ظاهرة غير عادية من الممكن أن تحدث داخل البئر، وبعد لحظة رفع العامل يديه وهو يصرخ قائلا: الحمدلله... لقد وجدتها، فقد لاحظ أن الرمال ترقص تحت قدميه، وأن المياه ترشح في قاع البئر أي أن المياه تنبع فعلا من تحت الرمال.

تحرك العامل خلال البئر ولاحظ أن تلك الظاهرة موجودة بالفعل في جميع أنحاء البئر، وفي واقع الأمر كان تدفق الماء إلى داخل البئر خلال القاع متساوياً في كل نقطة من نقاط البئر، وبهذا يحافظ على منسوب الماء في البئر ثابتا. وبعد ذلك أخذ الخبراء يسجلون نتائجهم، ثم أخذوا عينات من ماء زمزم لفحصها في معامل أوروبا، وقبل أن يرحل الخبراء سألوا عن الآبار المحيطة بمكة فتم إخبارهم بأنها كلها جافة تقريبا، وحاول أحد الخبراء أن يجد تبريرا لظاهرة رشح المياه من تحت الرمال فوضع أحدهم افتراضا بأن بئر زمزم قد يكون مرتبطا داخليا بماء البحر الأحمر، ولكن هذا الافتراض لم يكن منطقيا، فكيف يكون ذلك منطقيا وكل الآبار المحيطة بمكة جافة وكذلك أن مكة تبعد عن البحر الأحمر بحوالي 75 كم، وقد ثبت تطابق نتائج فحص الخبراء للمياه مع نتائج معامل أوروبا.

المصدر: زمزم - ويكيبيديا.
ولكن ليس صحيحا ان بئر زمزم وحده الفعال، وعلى الاغلب فإن مقال الوكبيديا من سعودي  متأثر بالاقوال السائدة، فأغلب معلوماته خالية من المصادر والبراهين وتستند الى قوة الادعاء وحده، مثلا نعلم ان هناك بئران آخران على الاقل فعالان هما بئر زبيدة وبئر الداؤودية.. أنظر :الجيولوجيون الكويتيون
كما انه معروف ان مياه البئر اليوم وقبل ان تقدم للشرب تمر بعدة مراحل من التنقية ويضاف لها كميات اخرى من المياه المحلاة من عين العزيزية والتحلية.

بينت الدراسات الجيولوجية أن مصادر زمزم تقع تحت قشرة أرضية صلبة، وتنبع في الحرم لأن صخورها هشة (قابرو)، وقد بنيت مكة حول مصادر المياه مثل كل مدن العالم:

(مياه زمزم..تأتي من ثلاثة مصادر، مختلفة ترفدها بالمياه.. وتأتي هذه المصادر ـ حسب المهندس كوشك ـ من وادي إبراهيم كمصدر أول للمياه المقدسة، ثم من اتجاه جبل قبيس، وأخيراً من اتجاه الكعبة المشرفة.

وأوضح الدكتور رادين «أن مساحة منطقة مكة المكرمة البالغة 15 ألف كيلو متر مربع، وتمتاز جيولوجيا بصلابة قشرتها الأرضية وبصخورها البركانية، بينما المناطق القريبة من الحرم فصخورها هي صخور القابرو»، أنظر هنا

وتمت عدة دراسات علمية بهدف معرفة مصادرها من المياه. وخلصت هذه الدراسات أن بئر زمزم تستقبل مياهها من صخور قاعية تكونت من العصور القديمة، وذلك عبر ثلاث تصدعات صخرية تمتد من الكعبة المشرفة والصفا والمروة وتلتقي في البئر.

المصدر: الجيولوجيون الكويتيون

تصل بئر زمزم مياهها من صخور قاعية عبر ثلاثة تصدعات صخرية تمتد من الكعبة المشرفة والصفا والمروة وتلتقي في البئر وتعوض الصخور القاعية التي تغذي بئر زمزم بالمياه امداداتها من الجبال الموجودة في الناحية الشرقية وتتصل منطقة التعويض هذه بمنطقة البئر عبر مجموعة من التصدعات وتتصل مدينة مكة المكرمة منطقة الأودية ومناطق النتوءات الصخرية ويوجد اتصال نشط بين البيئة السطحية والبيئة السفلية المتحللة عبر التصدعات. أنظر هنا أيضاً

وفي شرحه عن مصدر ماء «زمزم» عرض «يحيى كوشك» الدكتور في هندسة البيئة من جامعة واشنطن في كتابه عن «زمزم» صورا عن تصدعات صخرية تمتد لمسافات بعيدة تتجه جميعها الى زمزم ويصب ماءها فيها .
أنظر:  الوطن الكويتية

يقول:(.. وفقا للدراسات التي قمنا بها وجدنا أنه عندما تهطل الأمطار على مكة المكرمة ويسيل وادي إبراهيم يزداد منسوب مياه زمزم زيادة طفيفة في البئر.
ولكن عندما تهطل الأمطار على المناطق المحيطة بمكة كالطائف وغيرها تزداد المياه زيادة عظيمة في بئر زمزم. ومعنى هذا أن المصدر الأساسي للبئر هو الجبال المحيطة بمكة والتصدعات الصخرية الموجودة فيها.)

منتدى الجيولوجيين الكويتيين

فميزة زمزم أن مياهه تأتي من تسرب المياه بين الصدوع الصخرية، وقد بنى القدماء مكة - أو بكة كما جاء في سورة عمران - عند مصادر المياه.

وقد فسر كتاب التاريخ الأقدمون هذه الميزة بأنها من صنع جبريل، لكن الجيولوجيين فسروها بأنها من حركات الصفائح الصخرية المتاخمة للبحر الأحمر.

وهكذا يتبين بأنه لا يتميز بأية ميزة.. إنه بئر عادية تستمد مياههما من مصادر جوفية، والميزة الوحيدة هي أن مصادرها غير متصلة بالآبار الأخرى، ولذلك جف بعضها. وقربها من الاماكن المقدسة جعلها في تصور المؤمنين مقدسة ايضا على غرار روتين ايماني لدى جميع الاديان بربط القداسة على الاشياء وخلق الطقوس .

في بريطانيا يستورد التجار المسلمين المياه من نبع زمزم غير انه عام 2011 وفي برنامج نشر على البي بي سي جرى الاخبار ان السلطات الجمركية تمنع دخولها وتصادرها بعد ان اظهرت التحاليل انها تحتوي على مستوى عالي من الزرنيخ وهي غير صالحة للاستهلاك البشري. والعينات في بريطانيا ملوثة بأنواع من البكتريا ومستويات عالية من النيترات اضافة الى الزرنيخ السام والذي يلحق ضررا بالجملة العصبية.


مياه زمزم ملوثة بالزرنيخ