نقد الاعجاز العلمي
 
 


 الاعجاز خارج الاسلام


يقول امرؤ القيس (حفظه الله وأجلسه عن يمينه) في وحي معلقته:

فيا لك من ليل كأن نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل
كأن الثريا علقت في مصامها بأمراس كتان إلى صم جندل

المحتوى الفيزيائي لهذين البيتين والذين يكشفان دونما شك أن صاحبنا إمرؤ القيس (حفظه الله وأجلسه عن يمينه) كان قد اكتشف نظرية الجاذبية قبل نيوتن بنحو من ألف عام:
1- من الواضح في البيت الأول أن امرؤ القيس يتحدث عن الجاذبية وكيف أن كل النجوم تجذب بعضها بعضا. وحتى يخاطب معاصريه بقدر علمهم فقد استخدم مثال أن النجوم مربوطة معا بحبال مفتولة وهذا طبعا يعنى أنه أدرك أن قوة الجاذبية تعمل على الخط (الحبل) الواصل بين كل جسمين متجاذبين.
2- في البيت الثاني يتعرض امرؤ القيس للتفصيل الرياضي لقاعدة الجاذبية حين يقول "كأن الثريا علقت في مصامها" مشيرا بإشارة خفية إلى أن هذه القوة تعتمد عكسيا على البعد بين الجسمين المتجاذبين ويستدل ذلك من كلمة "مصامها" لأن الشيء الأصم يستوي في الأسفل بمعنى أسفل الكسر الرياضي. أما الإعتماد على مربع المسافة فيستدل أنه استعمل بيتين من الشعر ولو كانت العلاقة مكعبة لاستعمل ثلاثة أبيات.

لقد وجدت بعد بحث و تفصيل أن اللورد اسحاق بن نيوتن لم يكن وحده من سرق الافكار من امامنا امريء القيس. بل ان اليهودي الخبيث البرت بن اينشتين قد تتبع نهج استاذه المارق بن نيوتن و سرق من الملك الضليل الجليل فكرة النظرية النسبية العامة وما فيها من اكتشاف لظاهرة تحدب الزمكان بفعل قوى الجاذبية. لا أدل على ذلك من أن نظرية النسبية العامة قد ذكرها امرؤ القيس في بيت سابق من القصيدة ذاتها اذ يقول:

اذا ما الثريا في السماء تعرضت تعرض أثناء الوشاح المفصل

و الثريا هي النجوم المتجمعة والأثناء هو جمع ثني أي طوي (أنظر شرح المعلقات للشنقيطي). فهذا تصريح واضح لا يدع مجالا للشك بأن النجوم بسبب كتلتها الكبيرة تثتني السماء و تحني رباعي الابعاد الزماني-المكاني تماما كثني الوشاح المرصع. أفبعد هذا ينكر عاقل مثل هذا الاعجاز! والله لا ينكر هذا الا حاقد لئيم أعمى البصيرة عابد للشيطان.

إعجاز من التوراه:
يقول نبي اليهود إيشاعيا: "الجالس على كرة الأرض وسكانها كالجندب، الذي ينشر السموات كسرادق ويبسطها كخيمة للسكن" ( سفر أشعياء - فصل 40 - آية 22 ).
كيف عرف نبي اليهود أن الأرض كروية قبل أربعة آلاف عام على اكتشاف كروية الأرض؟ هل دارحولها بسفينة في البحر؟ أم صعد إلى الفضاء وصور الأرض من بعيد؟ طبعا لم تكن تكنولوجيا السفر وغزو الفضاء متاحة آنذاك فكيف يتهور الرجل ويقول "كرة الأرض"؟ لا ورب موسى . . . إن هو إلا وحي يوحى.

إعجاز من الإنجيل
يقول سيدنا عيسى لحوارييه: "تأملوا زنابق الحقل كيف تنمو .لا تتعب ولا تغزل . ولكن اقول لكم انه ولا سليمان في كل مجده كان يلبس كواحدة منها" (إنجيل متى فصل 6 آية 28).
هنا يتجلى الإعجاز واضحا فعيسى عليه السلام لم يعرف المجهر ولم يكن من علماء النبات وكان بينه وبين اختراع الميكروسكوب تسعة عشر قرنا من الزمان ومع ذلك أجرى الله على لسانه إعجازا لم نكتشفه إلا حديثا، عندما بين العلم المتقدم كيف أن الزنبقة الصغيرة تحيط بها سبلات وبتلات وأغشية أرق من الحرير. كان سليمان لا يلبس أكثر من ثلاث أو أربع طبقات من الملابس، لكن العلم أثبت أن الزنبقة يحيط بها أكثر من خمس عشرة طبقة من الأغلفة وكلها طبقات تفوح منها رائحة العطر بما لم يكن سيدنا سليمان ليحلم به. فهل كان لدى عيسى مجهر إلكتروني ليقرر ذلك عن الزنابق؟
لا ورب عيسى . . . إن هو إلا وحي يوحى.

أما الإعجاز الأهم يا إخوان فهو في أحد أبيات شعر امرئ القيس.
لن أحدثكم عن الإعجاز في شعر زهير بن أبي سلمى عندما قال:
فتعرككم عرك الرحى بثفالها . . . . . . . وتلقح كشافا ثم تنتج فتتئمِ
إن ظاهر البيت يصف الحرب لكن الإعجاز الخفي فيه ما كنا لنتبينه قبل أن يكشف لنا العلم الحديث كيفية ولادة التوائم.

كما لن أحدثكم عن الإعجاز في شعر النابغة الذبياني وهو القائل:
فلا تتركني بالوعيد كأنني . . . . . إلى الناس مطلي به القار أجرب
إن ظاهر البيت يتحدث عن انفضاض الناس من حول الشاعر ولكن الإعجاز يشرح لنا مبررات الانفضاض، فالعلم يقول أن الجرب تسببه دويبة صغيرة تسمى "الحلم" وهي لاترى بالعين المجردة وهي تنقل الجرب من المصاب إلى السليم. فبأبي أنت وأمي يا نابغة . . . يا إسم على مسمى.

بيد أن كل هذه الإعجازات لا تقارن بإعجاز امرئ القيس، لأن بيتا من شعره حمل ثلاثة إعجازات في وقت واحد. لذا فإن أي منصف يجب أن يقر لامرئ القيس بالتفوق. لأن إعجازات التوراة لم تزد على إعجاز واحد في الآية، وفي القرآن الكريم بلغ الإعجاز - طبقا للعزيز ماركوني - إعجازين في الآية، أما هنا فإليكم الإعجاز الثلاثي:

يقول امرؤ القيس:
مكر مفر مقبل مدبر معا . . . . . . كجلمود صخر حطه السيل من عل

وصف بسيط للفرس ولكن يا لروعة ما به من إعجاز. لنأخذ أولا "مكر مفر مقبل مدبر معا" كيف يكر الحصان ويفر في آن واحد ويقبل ويدبر في آن واحد؟

العقل المحدود يقول لا يمكن، إنما هي بلاغة شاعر ليس إلا. ولكن العلم الحديث يقول لنا غير ذلك. نعم إن الحصان يكر ويفر في نفس اللحظة، ويقبل ويدبر في اللحظة ذاتها. كيف؟ هذا ما اكتشفه إدوارد مايبريدج في أواخر القرن ال19 عندما صنع كاميرا عالية السرعة ultrafast لبحث حركة الحصان واكتشف - احبسوا أنفاسكم - أنه أثناء جري الحصان تكون رجلاه الخلفيتان تتقدم في نفس اللحظة التي تتأخر فيها رجلاه الأماميتان، وعندما تبدأ رجلاه الأماميتان في التقدم تتحول حركة رجليه الخلفيتين إلى التأخر. وهكذا يقبل الحصان ويدبر، ويكر ويفر، في ذات الوقت!!!
هذا المثال يستشهد به أحمد زويل كثيرا في أبحاثه العلمية، ويذكره دائما على أنه كان وراء تفكيره في ابتكار تقنية الليزر التي استخدمها في التصويرفائق السرعة للجزيئات.
سوف أوافيكم في نهاية موضوعي بقائمة من المراجع العلمية التي تحلل حركة الحصان، وبعضها يبلغ من الحداثة أنه منشور هذا العام 2005 ، وكل هذه الأبحاث تؤيد امرؤ القيس في أن الحصان رجلاه الأميتان تكران بينما رجلاه الخلفيتان تفران ثم تتبدل الحركة فتقبل رجلاه الخلفيتان بينما تدبر رجلاه الأماميتان. وسوف أعطيكم - بالإضافة إلى ذلك - بعض الروابط لمن لا يملك القدرة على قراءة الأبحاث المتخصصة.

أما الإعجاز الثاني في البيت فهو في:
"كجلمود صخر"،
وهو ما يفيد بأن الحصان برغم أنه يكر ويفر ويقبل ويدبر معا، إلا أنه يتحرك ككتلة واحدة تماما كجلمود صخر.
أي أن الحصان برغم كره وفره وإقباله وإدباره في ذات الوقت إنما يتحرك في النهاية باتجاه واحد كصخرة لا تلوي على شيئ. . . يا ألله!!

أما الإعجاز الثالث فهو في:
"حطه السيل من عل".
إننا لا نفهم كيف يمكن تشبيه حصان يجري في طريق أفقي، بصخرة تسقط من أعلى. فهل أخطأ امرؤ القيس يا ترى؟
لو لم ينقذنا العلم الحديث لظننا أن باليت تحريفا، أو أنه مجرد صورة بلاغية. ولكن العلم الحديث يقدم الإجابة: إن تحليل حركة الحصان equine locomotion analysis بواسطة أجهزة الرصد والتحليل المتطورة أثبتت صحة نظرية مايبريدج والتي تقول بأن دورة حركة أرجل الحصان تشمل مرحلة تكون فيها حوافر الحصان الأربعة كلها في الهواء (أي غير ملامسة للأرض) في آن واحد. أي أنه في كل دورة حركة يسقط الحصان كله من أعلى (من عل) مرة واحدة على الأقل.
فلله درك يا امرؤ القيس. هل امتلت كاميرا ليزر؟
لا والله . . . إنه لإعجاز واضح.

ما قصدت من هذا أن نتبع امرؤ القيس في جاهليته، فأنا مسلم ولله الحمد، وسوف أظل على إسلامي حتى ألقى الله تعالى، ما قصدته هو أن أبين أن اصطياد الإعجاز في أي كلام هو أمر يسير. وأن الباحثين عن الإعجاز بأي ثمن، والراغبين في تصديقه، سوف يجدونه، سواء كان في التوراة أو الإنجيل أو القرآن. بل ولن يعدموا العثور عليه - إن أرادوا ولووا عنق الكلمات - في مسرحيات شكسبير، أو في رواية صدام حسين "زبيبة والملك"، أو في كتاب القذافي الأخضر.

 

وايضا

أبو الطيب أحمد بن الحسين (والذي يلقبه بعضهم بالمتنبي كفرا وفسقا وعدوانا والعياذ بالله)

سبق التقائكه بوثبة هاجم ............ لو لم تصادمه لجازك ميلا

باختصار العلم والعبقرية هنا واضحين. سيدنا أبو الطيب اكتشف قانون نيوتن الأول: كل جسم يبقى على حالة السكون أو الحركة بسرعة ثابته ما لم تؤثر عليه قوة تغير من حالة سكونه أو سرعته.
لاحظوا أيها الزملاء كيف أن الورد الذي ورد البحيرة شاربا كان سيظل قافزا في الهواء بنفس السرعة ما لم يصدمه الفارس بدر بن عمار ليغير من حركته تماما كما تعلم نيوتن بعد مئات السنين من سيدنا أبو الطيب.
هناك نفحات عبقرية أخرى يمكن استقرائها من هذا البيت المشحون علما وحكمة. تصوروا كيف حسب سيدنا أبو الطيب مسار الأسد، بالرغم من المعركة الدائرة، متوقعا أن تكون طول وثبته ميلا كاملا وكيف استخدم سيدنا أبو الطيب مقاس الميل وهو مقام عصري

وايضا

في قصيدة امامنا امريء القيس وهذا فضل من الله و ما أوتيته عن علم عندي. انظروا اخوتي الى البيت الاربعين من قصيدة الملك الضليل اذ يقول:

تضيء الظلام بالعشاء كأنها ... منارة ممسى راهب متبتل

لاحظوا أيها الاخوة الافاضل كيف شبه شاعرنا الضوء بالمنارة. ولا يغيب عن بال عاقل فيه ذرة من فهم ان المنارة جسم مادي ملموس ذو كتلة. فكانه يقول لنا ان الضوء و المادة شيء واحد و هذا هو جوهر النسبية الخاصة التي سرقها عدو الله ابن اينشتين. ولم يكتف شاعرنا بهذا الحد ففي هذا البيت فوائد عظيمة و معجزات علمية و عددية كثيرة يصعب حصرها و لكني سأركز على أهمها.

لقد وجدت أن هذا البيت هو رقم 40 في القصيدة اذا ما حذفنا البسملة. ثم ان عدد حروف البيت 40 حرفا، فيا لله من معجز قدير عميت عنه الابصار. ثم قلت لنفسي ما دمت قد وجدت اعجازا علميا وآخر عددي في هذا البيت فان سرعة الضوء (وهو الجزء الذي ما زال ينقصني لاكمال النظرية النسبية الخاصة) لا شك موجود في هذا البيت. فقمت عندها بضرب عدد حروف البيت الاربعين بعدد كلماته فحصلت على العدد 300.

وقد يقول قائل ممن طمس الله على سمعهم وأبصارهم ان عدد كلمات البيت 8 و بالتالي فان ناتج الضرب هو 320 وليس 300. فنقول لمثل هذا الافاك الجاحد انه من المعروف في منهج علمائنا الافاضل انه يصح ان تعتبر كلمة "كأنها" على انها نصف كلمة لالتصاقا بالضمير المتصل. وهذا مما لا يختلف عليه عاقلان. و بالتالي فان حاصل ضرب 7.5 في 40 هو 300. وأخيرا نضيف الى يمين هذا العدد ثلاثة اصفار والتي تمثل عدد أحرف كلمة ضوء فيكون الحاصل ولله الحمد والمنّة:

300,000 كم \ ثانية

هذا وفي البيت الذي يليه ما يعدل من قيمة الرقم حتى الخانة العاشرة و لكنني لا أريد الاطالة.

ثم قد يكون في توافق 40 رقما للبيت و 40 عددا للأحرف اشارة لاستخدام مربع سرعة الضوء كمعدل التناسب بين الكتلة و الطاقة و قد يكون ابن اينشتين استوحى علاقة E=mc2 من كلمة "ممسي" في القصيدة و لكن هذه الاخيرة بحاجة الى بعض البحث والتوخي فأنتم تعلمون أننا لا نذكر من الادعاءات الا ما هو ثابت قطعي.

والآن أما آن لاهل الهوى (عليهم لعنة الله) أن يذعنوا لما نزل من الحق؟




قائمة المراجع المتخصصة
Swanstrom MD, et al
Musculoskeletal modeling and dynamic simulation of the thoroughbred equine forelimb during stance phase of the gallop
Journal of Biomechanical Engineering-Transactions of the ASME 127, 2
pp. 318-328, 2005

Bobbert MF & Santamaria S
Contribution of the forelimbs and hindlimbs of the horse to mechanical energy changes in jumping
Journal of Experimental Biology 208 (2, pp. 249-260, 2005

Wickler SJ, et al
The energetics of the trot-gallop transition
Journal of Experimental Biology 206 (9), 1557-1564, 2003

الروابط

http://www.its.caltech.edu/~femto/global/Zewail_JCE.pdf
http://bowlingsite.mcf.com/Movement/HPace.html

http://bowlingsite.mcf.com/Movement/HCan.html
http://bowlingsite.mcf.com/Movement/HGal.html

 

وقع MEMRI موقع صهيوني يقوم فيه الصهاينة بترجمة كتابات وأخبار صادرة من العرب واستخدامها للدعاية ضد العرب. ويقوموا عادة بترجمتهم بدقة وبإنتقائية لمواضيع تسئ للصورة العربية. ويبدو أنهم وجدوا مجالا واسعا للسخرية من العرب والمسلمين عن طريق ترجمة ما يسمونه تهكما "بالعلم الإسلامي".
وجدت الترجمتين التاليتين على موقعهم لمقابلتين أقل ما يمكن أن يقال عنهما أنهما فضيحة. أرجو الملاحظة أن "العالم" السوري لم يستطع حتى أن ينقل "حدوتة" اكشاف سرعة الضوء من دوران القمر بدقة. يمكن مشاهدة أشرطة المقابلة على الرابط التالي:
MEMRI: Cultural Issues
البروفسور محمد راتب النابلسي يعرض معادلة لحساب سرعة الضوء من القرآن: شريط رقم 955
الدكتور عبد الباسط السيد يتكلم عن أشعة قصيرة الموجة ولا نهائية صادرة من الكعبة لتصلها بالبيت المعمور في السماء الدنيا: شريط رقم 545

أرجو أن يكون عندك حس الفكاهة عندما تشاهد هذه الأشرطة. بالنسبة لي أشعر بالإكتئاب الشديد ولا أجد متنفسا غير ما ترى أعلاه. بأي جدية تريد من إنسان جدي أن يناقش مثل هذه الوقاحات والخزعبلات والتي هي أكثر من شتائم لكل ما هو حضاري في أمتنا؟؟