نقد الاعجاز العلمي
 
 


 الاعجاز الرقمي في القرآن



طلبت مني السيدة إيناس سمير أن أكتب غن هذا الموضوع الذي يشغل أذهان بعض المؤمنين الذين يصدقون افتراءات زغلول النجار والشيخ اليمني عبد المجيد الزنداني رئيس اللجنة العالمية للإعجاز في القرآن التي تمولها مملكة الشر الوهابي. ورغم أن الموضوع لا يستحق إضاعة أي وقت فيه لأنه لا يختلف عن خرافة عصا موسى التي جعلت الناس يصدقون خداع السحرة، إلا أني سوف أستجيب إلى طلب السيدة إيناس وأكتب عنه
بعد أن باء زغلول النجار والزيداني بالفشل في محاولة إثبات إعجاز القرآن اللغوي واتضح لهم أن قرآنهم مليء بالأخطاء النحوية والبلاغية، وبعد أن عجزوا كذلك عن إثبات أن القرآن مليء بالعلوم الحديثة التي فشل المسلمون في اكتشافها رغم أنهم يقرؤون القرآن منذ ألف وأربعمائة عام، لجؤوا أخيراً إلى الإعجاز الرقمي أو العددي.
بدأت قصة الإعجاز الرقمي في أمريكا في عام 1974 عندما زعم الدكتور الصوفي المصري رشاد خليفة الذي كان تحصصه في الكيمياء الحيوية، أنه اكتشف أن هناك رقماً سرياً، وهو الرقم 19 الذي وضعه الله في القرآن كرمز للمؤمنين ليثبت لهم أن القرآن من عند الله. وفي حقيقة الأمر أن ارتباط الرقم 19 بالقرآن كان قد بدأه ابن مسعود الذي قال إن عدد حروف البسملة 19، وإن من حققها وقاه الله زبانية جهنم وعددهم 19. وقد أخذ ابن مسعود الرقم 19 من القرآن نفسه الذي يقول عن جهنم (عليها تسعة عشر). فالخرافة أصلاً موجودة من قبل 1400 سنة، وكل ما احتاجه دكتور خليفة هو آلة حاسبة ومصحف وشوية فهلوة ليخرج لنا بقصة الإعجاز الرقمي هذه
بدأ الدكتور خليفة بالبسملة (بسم الله الرحمن الرحيم) وجمع عدد حروفها فكانت 19 حرفاً.. والاعتراض على هذا القول هو أن البسملة ليست من أصل القرآن وقد اختلف أهل التفسير منذ القرن الثامن في هل هي من القرآن أم لا، والدليل على ذلك أن أن سورة براءة ليست بها بسملة، وخطاب سليمان إلى بلقيس (الذي ذكره القرآن) يحتوي على البسملة، ولم يكن القرآن معروفاً زمن سليمان. وبالتالي أي إعجاز في البسملة لا يُعتبر إعجازاً في القرآن.
تتلخص نظرية دكتور خليفة في الآتي:
1- القرآن يحتوي على 114 سورة، والعدد 114 يقبل القسمة على 19 (6ْْ (19X
والاعتراض هنا واضح، وهو أن عدد سور القرآن غير متفق عليه. فمثلاً مصحف أبي بن كعب يحتوي على سورتين إضافيتين وهما سورتا الحفد والخفض، فيكون عدد سوره 116، كما أن مصحف ابن مسعود لا يحتوي على سورتي المعوذتين (قل أعوذ برب الناس، وقل أعوذ برب الفلق) وبالتالي يكون عدد سوره 112. فإذا لم يتفق أهل التفسير على عدد سور القرآن، فكيف يكون هناك إعجاز في الرقم 114؟
2- يحتوي القر’ن على 6233 آية مرقّمة، أي بعدها رقم، و113 غير مرقّمة، وهي البسملة. فيكون المجموع 6346 آية، وهي تقبل القسمة على 19، والحاصل هو 334
والاعتراض هنا أن عدد آي القرآن غير معروف، وقد قال صحابة محمد مثل عمر بن الخطاب وابن مسعود وحتى زوجته عائشة إن هناك الكثير من الآيات سقطت عندما جُمع القرآن. وبعض فقهاء الشيعة يقولون إن هناك آيات كانت تذكر أن الخلافة لعلي بن أبي طالب، ولكن أهل السنة أسقطوها من القرآن. فليس هناك أي اتفاق على عدد آيات أو كلمات القرآن. يقول السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن" (وعد قوم كلمات القرآن سبعة وسبعين ألف كلمة وتسعمائة وأربعاً وثلاثين كلمة وقيل وأربعمائة وسبعاً وثلاثين وقيل ومائتان وسبع وسبعون وقيل غير ذلك‏.)‏ (النوع التاسع عشر في عدد سوره وآياته وكلماته وحروفه). فإذا لم يكن هناك اتفاق على عدد الآيات، فلا يمكن أن يكون هناك إعجاز في كتاب لا نعرف بالتحديد عدد آياته أو كلماته.
3- مكونات الرقم 6346، أي مجموع الأرقام 6 و4 و 3 و6، هو 19. وهذه حقيقة
4- لو جمعنا أرقام السور بين سورة التوبة رقم 9 التي لا تحتوي على البسملة وسورة النمل التي بها بسملتان، نجد أن مجموع الأرقام يساوي 342، وهو يقبل القسمة على 19
والخلل هنا ظاهر للعيان، وهو أن ترتيب السور في مصحف عثمان ليس ترتيباً زمنياً وإنما يعتمد على طول السورة. ويختلف ترتيب مصحف عثمان عن ترتيب مصاحف بقية الصحابة مثل مصحف علي ومصحف ابن مسعود ومصحف أبي بن كعب. والترتيب في مصحف عثمان لم يكن من عند الله وإنما من عند زيد بن ثابت الذي جمع القرآن كما يزعمون. فحتى لو كان هناك إعجاز في الرقم 19 فهو ليس من القرآن وليس من عند الله وإنما من عند زيد
5- أول ما أوحي إلى النبي هو سورة الفلق، وعدد آياتها 19، وترتيبها 19 من آخر القرآن
ليس هنام اتفاق بين أهل التفسير عن أول سورة جاء بها محمد أو "نزلت" عليه. يقول السيوطي في "الإتقان في علوم القرآن" (هناك عدة أقوال في أول سورة تزلت. القول الأول هو سورة الفلق، والقول الثاني سورة المدثر، والقول الثالث سورة الفاتحة، والقول الرابع البسملة. وحتى لو قلنا إن أول سورة هي سورة الفلق، فكون ترتيبها في المصحف هو 19، ينفي أي إعجاز عددي في القرآن. إذ كيف تكون أول سورة نزلت وترتيبها رقم 19. فإذا كانت أول سورة نزلت واُعطيت الرقم 1، فلا يعود الرقم 19 معجزاً بالنسبة لهذه السورة. وقد بنى الدكتور رشاد خليفة كثيراً من إعجازه على ترتيب السور في مصحف عثمان. ونلاحظ هنا أن الدكتور لجأ إلى البهلوانية الإسلامية وحسب ترتيب سورة الفلق من آخر السور القرآنية وليس من أولها كالمعتاد، ليصل إلى الرقم 19. والحساب عادة يكون من الرقم 1 ثم الذي يليه وهكذا
ثم يقول الدكتور رشاد إن عدد حروف سورة العلق 304 وتقبل القسمة على 19. وهو كغيره من الإسلامين اعتمد على أن القاريء لن يحسب حروف السورة لأنها عملية طويلة ومملة. ولكن في الواقع إن عدد حروف سورة العلق هو 307 وليس 304، وهاهي سورة العلق لمن يريد أن يحسب الحروف
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴿١﴾خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ ﴿٢﴾اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ﴿٣﴾الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴿٤﴾عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴿٥﴾كَلَّا إِنَّ الْإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ ﴿٦﴾أَن رَّآهُ اسْتَغْنَىٰ ﴿٧﴾إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ ﴿٨﴾أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ ﴿٩﴾عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ ﴿١٠﴾أَرَأَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ ﴿١١﴾أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ ﴿١٢﴾أَرَأَيْتَ إِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ﴿١٣﴾أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّـهَ يَرَىٰ ﴿١٤﴾كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ ﴿١٥﴾نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ ﴿١٦﴾فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ ﴿١٧﴾سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ﴿١٨﴾كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب ۩ ﴿١٩﴾
6- يقول دكتور رشاد أن سورة النصر تتكون من 19 كلمة وعدد حروف أول آية 19 حرفاً. وسورة النصر هي:
7- بسم الله الرحمن الرحيم. إذا جاء نصر الله والفتح (1) ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا (2) فسبح باسم ربك واستغفره إنه كان توابا (3).
ونلاحظ البهلوانية هنا مرة أخرى. فالدكتور بدأ أعجازة بالقول إن القرآن يحتوي على 6233 آية مرقمة و113 آية غير مرقمة وهي البسملة، وجمع العددين ليحصل على العدد 6346 الذي يقبل القسمة على 19. فإذاً البسملة تعتبر آية قرآنية بالنسبة له. لكنه عندما أتى إلى سورة النصر تجاهل عدد كلمات البسلمة وحسب فقط عدد كلمات السورة حتى يحصل على الرقم 19 لأنه لو حسب كلمات البسملة لوصل عدد الكلمات إلى 28 بدل 19
8- وعندما اشتهر الرقم 19، دخل أناس كثيرون في معمعة الإعجاز العددي مثل السيد عبد الرؤوف نوفل الذي كتب كتاباً عن الإعجاز العددي، والشيخ نهاد جرار الذي كتب "إعجاز الرقم 19"، والمهندس عبد الدائم كحيل الذي كتب "موسوعة الإعجاز الرقمي" التي قال فيها
9- نعلم جميعاً بأن المدة التي لبثها أصحاب الكهف في كهفهم هي 309 سنوات، والعجيب أن الله تعالى قد تحدث عن قصتهم في القرآن الكريم بـ 309 كلمات!!!! فلو قمنا بعدّ الكلمات من بداية القصة: (إذ أوى الفتية إلى الكهف.........) وحتى نهايةالقصة (....قل الله أعلم بما لبثوا)، لوجدنا بأن عدد الكلمات من كلمة (إذ) وحتى كلمة (لبثوا) بالضبط هو 309 كلمات، بنفس عدد السنوات التي لبثها أصحاب الكهف
وهذه قمة الخداع لأن قصة أهل الكهف لا تبدأ بكلمة "إذ" ولا تنتهي ب (قل الله أعلم بما لبثوا). فهذه هي الآيات التي تتحدث عن الكهف
(أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴿٩﴾إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكًَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا ﴿١٠﴾فَضَرَبْنَا عَلَىٰ آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا ﴿١١﴾ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَاًً لَبِثُوا أَمَدًا ﴿١٢﴾نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ﴿١٣﴾وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَاًً رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَ مِن دُونِهِ إِلَـٰهًا لَّقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا ﴿١٤﴾هَـٰؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّوْلَا يَأْتُونًَ عَلَيْهِم بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا ﴿١٥﴾
وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّـهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنشُرًْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا ﴿١٦﴾ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتًً تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ مَن يَهْدِ اللَّـهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدًَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ﴿١٧﴾وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُم بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتًَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا ﴿١٨﴾وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ً قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَاًً يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿١٩﴾إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿٢٠﴾
كَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُواًً أَنَّ وَعْدَ اللَّـهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَانًا رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمًْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَىٰ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا ﴿٢١﴾سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةًٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمًْ أَحَدًا ﴿٢٢﴾وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا ﴿٢٣﴾إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَىٰ أَن يَهْدِيَنًِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَـٰذَا رَشَدًا ﴿٢٤﴾وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ﴿٢٥﴾قُلِ اللَّـهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبًُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا) ((قد وضعت دائرة صغيرة بعد كل 20 كلمة حتى يسهل حساب الكلمات لمن يريد أن يحسب)
فعدد الكلمات هنا هو 316 كلمة وليس 309 كما يزعمون. وإذا توقفنا عند (الله أعلم بما لبثوا) نكون قد بترنا الآية 26، وهذا ما يعترض عليه الإسلاميون. ولكن لكي يصلوا إلى الرقم 19 فإنهم يبيحون كل شيء، حتى بتر الآيات.
والجدير بالذكر هنا هو أن الدكتور رشاد خليفة قد سكر بإعجازه الرقمي هذا وادعى أنه رسول من الله. ثم قال إن الآية 18 والآية 19 من سورة التوبة ليسا من القرآن بل أدخلتا عليه لاحقاً لأن الآيتين يقولان عن محمد (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) وشبه جملة (رؤوف رحيم) لا يوصف بها إلا الله. فهاجمه كهنة المحراب من أمثال الشيخ بن باز والشيخ القرضاوي واتهموه بالكفر مما دفع أحد المسلمين السود من جماعة "أمة الإسلام" بأمريكا إلى قتله.
وإذا أخذنا أي كتاب بحجم المصحف نستطيع أن نأتي بمعجزة عددية. هناك كاتب أمريكي اسمه سولومون، كتب كتاب اسمه "تعرية الإسلام" يقول فيه إن الفصل الرابع من كتابه يحتوي إعجاز عددي حول الرقم 7. فعدد كلمات الفصل كله تساوي 1967 وهذا العدد يقبل القسمة على 7
عدد الفقرات في الفصل يساوي 21 وهو يقبل القسمة على ، 7
عدد الحروف 9478 وهو كذلك يقبل القسمة على 7
وعنوان الفصل يتكون من 7 كلمات
إذا حسبنا الفاصل بين كل كلمتين حرفاً يصبح عدد كلمات الفصب 11552. وإذا جمعنا 1+1+5+5+2 يكون المجموع 14، وهو يقبل القسمة على 7
الرقم 2 يظهر في الفصل 7 مرات.
والعدد 4 يظهر 3 مرات، والعدد 3 مرة واحدة، والعدد 9 يظهر 6 مرات، والصفر يظهر 9 مرات، والعدد 1 يظهر 4 مرات، والعدد 6 يظهر مرة واحدة، والعدد 8 يظهر مرة واحدة،. فإذا جمعنا 3+1+6+9+4+1+1 يكون المجموع 25 وهي عبارة عن 2 و5 ومجموعهما يساوي 7
ويظهر من هذا الكتاب أنه يمكننا أن نجد إعجازاً عددياً في أي كتاب نختاره إذا استعملنا الفهلوة التي يستعملها أصحاب الإعجاز العددي في القرآن