نقد الاعجاز العلمي
 
 


 الريكي، علاج هندوسي باهر


Reiki فلسفة علاجية ظهرت عن طريق الياباني Mikao Usui مابين القرن الثامن عشر والتاسع عشر، ولها جذور في التعاليم الهندوسية تمتد الى الفين عاما، تماما مثل " الطب النبوي" عند المسلمين، بالرغم من انها اكثر عمقا وفعالية وتعتمد على خبرة البشر وليس الايحاء الالهي. وقد اشتهرت وانتشرت بفضل ممارستها العملية والنتائج المرضية التي يشعر بها المصابين بالرغم من انه ليست هناك دراسات علمية حولها.
والكلمة تنقسم الى جزئين: rei وتعني الشامل او الحكمة العليا او القوى الخفية او حتى علم الإله اما القسم الثاني Ki فتعني طاقة الحياة، او نهر الحياة والذي يوجد لدى جميع الاحياء. وبذلك تصبح الكلمة مع بعضها هي الحكمة التي تنظم طاقة الحياة في الجسم وتعيد الانسجام، وبالمختصر هي السيطرة على قوة الروح.



الريكي هي معالجة روحية فيزيائية ونفسية لاعادة الانسجام الى الجسم. وبالرغم من انها في الاصل لم يكن لها مستويات الا انها اليوم اصبحت تتألف من عدة مستويات تصل الى التسعة.

وهي تعتمد على تجارب العلاج الروحي والنفسي لكهنة الهندوسية ذات التاريخ العريق في معرفة السيطرة على الطاقة الداخلية للجسم وحتى على عملالاعضاء الحيوية مثل القلب الذي يعتبر عضلة لاارادية.

المستوى الاول من الريكي يسمى: Shoden
ويتميز بإستخدام مواقع الكف من اجل إعادة التوازن للجسم، ويكون المس مباشر وبدون طقوس او رموز. التركيز يقوم تحقيق الاتصال الروحي للوصول الى مركز الطاقة. في النموذج الياباني يوجد خمسة مواقع للكف على تغطي الرأس فقط في حين ان النموذج الغربي يملك 12 موقع يغطي الجسم بأكمله.

المستوى الثاني يسمى Okuden
وهو ايضا مواقع الكف على الجسم ولكنه يركز على المعالجة عن بعد اي بدون مس الجسم.، كما انه يستخدم الرموز مثل: Choku Rei, Sei Hei Ki, Hon Sha Ze Sho Nen.
هنا العلاج يكون فيزيائي ونفسي ومن خلال المشاعر والعواطف.



المستوى الثالث Shinpiden
وهو يقوم بتحسين العلاج الاقدم ورفع مستوى المعرفة عند المتدربين.

المستويات الاخيرة تسمى Reiju & Denju
ومن يتقنها يكون قادر على الوصول الى مصادر طاقة الجسم بدون حدود وإعادة تصليحها.

الجميع يستطيع ان يتعلم هذا الفن ولكن يحتاج الى معلم مقتدر لينقل اليه القدرة على فهم لغة الطبيعة في ذاتنا من خلال طقوس معينة تفتح روحنا لتقبل الحقائق الداخلية فينا.

القلب واليد ترفع من مستوى الطاقة وتخلق ارتباط بين مصادر الريكي وبين المتعلم، والعديدين يشاركون في دورات تعلم هذا الفن فقط من اجل الوصول الى هذه الحالة النفسية والجسدية العليا.
هذا الفن يشير الى ان هناك قنوات يمكن استخدامها للاتصال بين مصادر الطاقة وبين اجساد الاخرين تسمح لنا بالتأثير المتبادل.



معلم الريكي قادر على معرفة مصدر المرض واسبابه الغير تقليدية. ويقدم خيارات جديدة لتغير سلوك الحياة. ولكن التغير الحقيقي يقوم به المصاب نفسه لان هذا يتطلب تمارين مستمرة ورغبة حقيقية بالتغيير. إذ ان لايغير ريكي مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم. الهدوء والتفكير الذاتي والتمارين تلعب دورا كبيرا.

اريكي ليست بديل عن الطب العادي، ولكنها معضد له، كما ان هناك حالات لايفيد معها الطب العادي ويصبح الريكي هو الخيار الوحيد، إضافة الى ان الريكي يقوي جهاز المناعة وقوة الحياة والثقة بالنفس والمشاعر الداخلية.

الريكي ليس دين ولايحتاج الى اي نوع من الايمان، والانسان الذي يمارس الريكي سيفهم على الفور القوة الخفية التي تحتويها هذه الفلسفة. ولهذا السبب نجد ان الريكي ينتشر بسرعة كبيرة فهو يحقق الاتحاد بين العلم المادي الحديث وبين قوة الروح الذي تمكنت الفلسفة الهندوسية من الوصول اليه وإكتشاف مكامن حكمته وتوحيده مع معرفة الانسان للسيطرة على مصيره، وبرهنت على ان العلاج الروحي لاعلاقة له بدين او إله او نبي وانما في يد البشر.



كيف يتفاعل الريكي؟
جميع الكائنات الحية تعتمد على مصادر طاقة حيوية داخلية، وتسمى chakra. في داخل الجسم توجد شبكة من طرق الحياة، meridianer، هي ذاتها التي تستخدم بالمعالجة بالابر (حسب النظرية الصينية). وجميع هذه الامور محاطة بحقل من الطاقة يسمى aura.

عندما يحدث ان مجرى من مجاري الطاقة يصاب بخلل، يحدث الخلل ايضا في احدى وظائف الجسم.
طاقة الحياة تتأثر سلبيا بالافكار والمشاعر السلبية في حين تتأثر ايجابيا بالافكار والمشاعر الايجابية الامر الذي يقوي مجاري شبكة الحياة وتحسن كفائتنا. ولكوننا غالبا لدينا مشاعر سلبية يحدث إغلاق في شبكةالحياة، ولكن المشكلة الكبرى عندما نصاب بمشاعر سلبية بشكل دائم.

مهمة الريكي هو إعادة مسيرة الطاقة الى ى المناطق المعزولة واعادة فتح شبكة الحياة. كما انها ترفع مستوى الطاقة الداخلية والخارجية وتعيد الانسجام الى الجسم ووظائفه. بهذا الشكل نرى ان الريكي تعيد تنظيف المجاري وتقوي الطاقة وتعطي فرصة للجسم لاعادة اصلاح نفسه.
من اجل النجاح يجبان يكون لدى الشخص نفسه رغبة ومنفتح على التغيير ولديه تعاون نفسيا وجسميا، حتى يجتاز العملية بكاملها التي تحتاج الى فترة زمنية يختلف طولها من شخص الى اخر.

إذا كان علاج الريكي ركز اكثر على النوع لفيزيائي من العلاج نجد ان التغييرات الفيزيائية هي التي تحدث اولا يتبعها التغيرات النفسية والروحية، اما إذا كان العكس فتحدث التغييرات الروحية والنفسية اولا تتبعها التغييرات الفيزيائية. المعالج يمارس دور القناة لقوى المصاب نفسه ولايفرغه من قواه. في الواقع يكون المعالج والمتعالج في حالة معالجة بنفس الوقت.

المشاعر التي يعايشها المصاب تختلف من شخص الى اخر، بسبب ان حركة الطاقة تختلف من شخص الى اخر. ولكن الاغلبية تشعر بالراحة والاطمئنان والوضوح في التفكير والنشاط الغريب (هذا ما حدث معي شخصيا، بالرغم من اني لم اكن اؤمن بها وكنت اعتقد انها هراء). والمهم ان ليس فيها سلبيات.
كما انها تخلص المرء من المشاعر المغلقة القديمة التي يأن بها ظهره او تثقل قلبه.
كما ان المعالجة قد تؤدي الى زيادة الادرار وزيادة حركة الدم الامر الذي ينظف الجسم فيزيائيا من السموم. هذه التأثيرات يمكن مقارنتها بما يفعله تقليل الاكل او الصوم.
ويجب التذكر ان الريكي ليس بقادر على معالجة كل شئ ولكنه يضع الجسم في حالة تسمح له بقبول افضل للعلاج وتحسين وضعه بالنسبة لغير المرضى واعطاء سلوك حياتي افضل وقدرة على التعاطي مع جسمنا وإعادة انسجامه الروحي والنفسي والجسدي.

المصادر: