نقد الاعجاز العلمي
 
 


 من اخطاء الطب النبوي



وهم اخوة الرضاعة
قضية أخوة الرضاعة كغيرها من قضايا التابو نسلم بها بدون تفكير ،إذ أن المعدة لا تميز مصدر الطعام، و الجهاز الهضمي يمارس عملية التمثيل الغذائي ذاتها مهما كان مصدر هذا الغذاء. لو كانت الجينات الوراثية تنتقل الينا مع الرضاعة لتحول الطفل إلى عجل لو شرب من حليب البقرة و إلى جدي لو شرب من عنزة . ونحن نعلم عن شعوب بدائية تقوم نساءها بإرضاع القرود وحتى الخنازير فهل يمكن القول ان هذه الحيوانات قد اصبحت اخوة لهم بالرضاعة؟
إن مجرد وجود مورثات او حتى خلايا جزعية في الطعام لاتعني انها وصلت الى مورثات جسم الانسان الذي تناولها، إذ ان احماض المعدة تحطم السلسلة النووية تماما كما تفعل بالاحماض النووية في بقية اللحوم والالبان. ان القول ان مورثات تنتقل من الحليب الى الانسان عبر جهاز الهضم لايقول به الا جاهل.

العلاج ببول الابل

مفاجأة جديدة تتعلق بالأضرار التي تصيب المواطنين المصابين بمرض فيروس سى عن طريق العلاج ببول الإبل الذي يعالج به المصريون في مدينة مرسي مطروح.، حيث جاء في برنامج "العاشرة مساء" علي فضائية دريم 2 كشف أساتذة الكبد أن العلاج ببول الإبل جريمة جنائية يعاقب عليها القانون محملين وزير الصحة مسئولية حالات الوفاة التي تحدث للمصابين نتيجة تجرع بول الإبل الذي يحتوى على نسبة سموم عالية التركيز.

إلا أن الشيخ محمد الصاوي، الداعية السلفي وصف أساتذة الكبد بمخالفة الشرع ونصوص أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الواردة بصحيح البخاري.
في البداية كشف الدكتور هشام الخياط، أستاذ أمراض الكبد، إن العلاج ببول الإبل ردة إلى الخلف، وعدم الاعتراف بتقدم العلم لافتا إلى إن العلاج ببول الإبل يضر بصحة المصريين لوجود مادة سامة في الإبل، وان كان يحتوى على مادة النيتروجين.
وقال الخياط في حواره مع وائل الابراشى انه من المعروف طبيا ان البول به سموم ربنا جعلها مخرجا من الجسم متسائلا : كيف نتجرع سموما العلم قال أنها سموما.
ورد الشيخ شريف الصاوي، الداعية السلفي، أن العلاج ببول الإبل معمولا به في الأحاديث النبوية وفقا لما ورد بكتاب الطب بصحيح البخاري حيث قال عن النبي صلى الله عليه وسلم " ما انزل الله داءا إلا وله شفاء".
وقال الصاوي ردا على الدكتور الخياط: إذا اصطدم العلم مع الشرع فيكون الخطأ في الطب وليس الشرع لافتا إلى أن العلاج ببول الإبل جاء في الشرع والسنة وإذا كان العلم قد حذر من العلاج ببول الإبل فهذا ليس معناه أن هذا مخالف للشرع بل الخطأ في الطب والعلم.
وقال الدكتور جمال شيحة، أستاذ الكبد، أن وزير الصحة سيتحمل المسئولية عن صحة المواطنين لأنه عليه أن يحمى صحة المواطنين من علاج المواطنين بسموم الحيوان ومخلفات الإبل.
وقال في مداخلة هاتفية مع الابراشى انه إذا كان هناك علاجا للناس فعليه أن يقدمه لوزارة الصحة للسيطرة على صحة المصريين
وقال شيحة انه لو أضير مواطنا واحدا فلن ينجوا النائب العام ووزير الصحة من المسئولية.
وقال شيحة أن العلاج ببول الإبل معناه " أننا نعيش في لا دولة ولا مؤسسات".

وقال شيحة للشيخ الصاوي: اذهب إلى شيخ الأزهر ليعلموك كيف تنسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى الأزهر أن يحاسب الشيخ زغلول النجار دينيا وعلى وزارة الصحة أن تحاسبه صحيا.
اذهب يا شيخ صاوي إلى شيخ الأزهر لتعلم أن ما تقوله إساءة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
مما دعا الشيخ محمد الصاوي إلى الرد قائلا: أنا مستعد لأية شيخ أو عالم أو متخصص أن يواجهني بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
إلا أن الدكتور شيحة رد: أنا لا استطيع أن اسمع وليس عندي استعداد لان اسمع احد أو أسمعك .. فاذهب إلى الأزهر . لأنك لست أستاذ للحديث في الأزهر لكي أناقشك في الحديث



الحجامة نصب واحتيال
أن النبي محمد لم يكن طبيبا و كل أفكاره الصحية استقاها من خبرة مجتمعه الجاهلي المتخلف و ليس من السماء ، وهذا شيء لا يحتاج إلى مناقشة و لكن مشكلتنا هي في العقل الأصولي المتحجر السائد . هذا العقل يعيش في غيبوبة حقيقية ، و هو يتمسك بأفكار فقهاء قضوا منذ مئات السنين بعضهم أفتى بأخوة الرضاعة من عنزة ، ومثل هذه المسخرة موجودة بالفعل و تطرح كدين ، و لدينا احاديث تنسب للنبي بإرضاع الكبير قامت على اساسها فتاوي لم يتقبلها العقل البشري ، وثقها مطلقها بالإسناد كغيرها من الأحاديث الصحيحة مع انها كانت فضيحة للإسلام كله أظهرتنا أمام العالم كمجرد مجموعة بدائية ذات طقوس إباحية عنيفة .

وهنا مقال للدكتور خالد منتصر بإسم: الحجامة نصب واحتيال، يقول فيه:

الحجامة ليست طباً نبوياً وإنما نصباً دنيوياً !،أقولها وبالفم المليان وأنا مؤمن أشد الإيمان أننى بهذا القول غير خارج عن الملة، ولست منكراً لماهو معلوم من الدين بالضرورة ،ولست أيضاً منكراً للسنة وأهميتها فى التشريع الإسلامى،وهى التهم الجاهزة التى يلقى بها فى وجوهنا كهنة هذا العصر ممن يسترزقون بالدين ويتاجرون فى الفقه ويمارسون البيزنس بإسم الطب الإسلامى أو النبوى ،وبرغم معرفتى التامة بالأحاديث التى قيلت فى الحجامة مثل " خير ماتداويتم به الحجامة " ومثل " يامحمد بشر أمتك بالحجامة " ومثل الأحاديث التى تلخص العلاجات فى شربة العسل أو كي النار أو شرطة المحجم ...الخ ،برغم معرفتى بكل هذه الأحاديث وغيرها من الأحاديث النبوية الطبية التى يطلقون عليها تجاوزاً الطب النبوى فإننى غير مطالب بإتباعها كطبيب معالج بل على العكس إننى مطالب كطبيب مسلم يخاف على دينه أن يبتعد عما هو غير صالح لهذا الزمان بعدم تطبيق التعاليم الطبية التى تجاوزها الزمن فى هذه الأحاديث ،وأعتقد أن من يفعل ذلك فهو أكثر إيماناً ويخدم الإسلام أكثر ممن يروج للأحاديث الطبية النبوية التى لاتتفق مع العلم الحديث من قريب أو بعيد لأن مثل هذه الأحاديث الطبية تسئ لسمعة الإسلام الذى أمرنا بإحترام العقل ،والخطورة الأكبر هى ماذا سنقول كمسلمين لمن يثبت أن متن هذه الأحاديث خاطئ من الناحية العلمية ،هل سنرد عليه بالربط مابين هذه الأحاديث وصحيح الدين وبالقول أنه لكى تكون مؤمناً فعليك أن تقتنع بصحة هذه الأحاديث من الناحية العلمية؟! ،بهذا الرد سنكون قد إرتكبنا أبشع جريمة فى حق الإسلام لأن الخطأ والعيب وقتها سيكون خطأ وعيب الإسلام نفسه وحاشا لله أن يكون الإسلام معيباً !! ،وخذ عندك من هذه النوعية بعض هذه الأحاديث والتى نقرأ معظمها فى صحيح البخارى،وسأترك التعليق للقراء :
• "لاعدوى ولاطيرة " ...وأظن أنه يوجد الآن كتب توزن بالأطنان تبحث فى الأمراض المعدية .
• "التين يقطع البواسير " ....أعتقد أنه لايوجد طبيب جراح واحد على ظهر الكرة الأرضية يكتب التين كعلاج للبواسير الآن.
• "إذا وقع الذباب فى إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه فإن فى أحد جناحيه داء وفى الآخر دواء "
• "أكل العدس يرقق القلب ويدمع العين ويذهب الكبر "
• "ربيع أمتى العنب والبطيخ".
• "الباذنجان شفاء من كل داء "
• "الهريسة تشد الظهر "
• "من إصطبح كل يوم بسبع تمرات من عجوة لم يضره سم ولاسحر ذلك اليوم إلى الليل "
• " لايبقى على ظهر الأرض بعد مائة سنة نفس منفوسة " ...وأعتقد أننا بعد قرن ونصف مازالت فيه نفوس حية على ظهر الأرض !
• "الحمى من فيح جهنم فابردوها بالماء "
[ هذه الأحاديث السابقة وغيرها من الأحاديث التى تخوض فى الطب هى بنت زمانها ومكانها وبيئتها ولايصح أن نلغى عقولنا أمامها ونصدق متنها ونتبناه لمجرد صحة السند ،ولست وحدى الذى يقول ذلك الكلام ولكن بعض رجال الدين المستنيرين قالوا مثله ولكن بسبب أن صوت الإجتهاد مغيب فى هذه الأيام فإننا لانلتفت إلى هذه الآراء الشجاعة ،فمثلاً الشيخ الجليل عبد المنعم النمر فى كتابه العظيم "الإجتهاد " فى صفحتى 38 و 40 يفرق بين السنة الواجب إتباعها والسنة التى لاتثريب على تركها فيقول أن ماصدر عن الرسول –صلعم- فى الزراعة والطب والطعام ومايحبه الرسول ومايكرهه وكيف يمشى ونومه ولبسه إلى غير ذلك من الأمور العادية كل ذلك من النوع الثانى الذى "لايمنع أحداً من الإجتهاد فيها إذا وجد أنها لم تعد تحقق المصلحة التى أرادها الرسول لتغير الناس والأمكنة ..." ،ونفس المعنى يقوله محمد سليمان الأشقر أستاذ الشريعة بجامعة الكويت ،والقاضى عياض الذى قال فى ترك العمل بالأحاديث الطبية " ليست فى ذلك محطة ولانقيصة لأنها أمور إعتيادية يعرفها من جربها وجعلها همه وشغل بها ،ولذا يجوز على النبى –صلعم- فيها ماذكرنا -أى الخطأ والصواب –".

[كان لابد من هذا التقديم المطول لكى لايحتج البعض بحديث الحجامة الذى كما نرى ينطبق عليه نفس ماقيل عن معظم أحاديث الطب التى نأخذ منها ماإتفق مع العلم الحديث مثل ضرورة التداوى ونهجر ماهو نبت زمانه وبيئته كماذكرنا ،والآن نذهب إلى الشق العلمى الذى نبدأه بأن نقول لاتوجد مجلة علمية محترمة معترف بها فى العالم تبنت الحجامة كعلاج أو ذكرت فائدة واحدة من الفوائد العديدة التى يذكرها بعض المتاجرين بالدين ،ولكن كل مايقال عن الحجامة مذكور فى كتب صفراء ومواقع إنترنت ،وكلنا يعلم أن الإنترنت مباح لكل من هب ودب ولايعتد به كحجة علمية أكاديمية ،ونعرف أيضاً أنه حتى الدجل والخرافات لها مواقع تعد بعشرات الالاف ،والحجامة لاتصمد لأى مناقشة علمية جادة، وقد حضرت مناقشة ساخنة فى أحد البرامج الفضائية كان يحضرها بعض أدعياء الحجامة وقد أفحمهم الدكتور أحمد شفيق أستاذ الجراحة والدكتورة مؤمنة كامل أستاذة التحاليل ومعهم مدير معهد السرطان وغيرهم من الأساتذة الكبار الذين إتفقوا على أن كل مايقوله هؤلاء الأدعياء ماهو إلا عملية نصب تتم بكل بجاحة متسترة بالدين والدين منها براء .
[ سأذكر لكم سريعاً الأمراض التى يدعى هؤلاء أن الحجامة تعالجها ،وأطالبكم بإسم العقل والدين والإنسانية أن تحلوا هذا اللغز العويص وهو كيف يعالج دواء أو إجراء واحد ثابت لايتغير كل هذه الأمراض مجتمعة ،يقول المعالجون بالحجامة أنها تعالج ثمانين مرضاً منها الروماتيزم والروماتويد والنقرس والشلل النصفى والكلى وضعف المناعة والبواسير وتضخم البروستاتا والغدة الدرقية والضعف الجنسى وإرتفاع ضغط الدم وقرحة المعدة والقولون العصبى والتبول اللاإرادى وضيق الأوعية الدموية وتصلب الشرايين والسكر ودوالى الساقين ودوالى الخصية والسمنة والنحافة والعقم والصداع الكلى والنصفى وأمراض العين والكبد وضعف السمع والتشنجات وضمور خلايا المخ ونزيف الرحم وإنقطاع الطمث !!!،وإسمحوا لى أن أغلق القوس لأن قائمة الأمراض لم تنته بعد ،وأيضاً التساؤلات لم تتوقف ،وإسمحوا لى أيضاً أن أعرض بعضها :
• كيف يعالج دواء أو إجراء جراحى المرض ونقيضه فى نفس الوقت ؟!،وكيف تعالج الحجامة السمنة والنحافة، والنزيف وإنقطاع الدم ....الخ ؟ • هناك بعض الأمراض ذات السبب الواضح مثل الغدة الدرقية التى تحتاج لهورمون الثيروكسين الذى تفرزه هذه الغدة ،والسكر الذى يحتاج لهورمون الإنسولين ،والقرحة التى تحتاج لمعادلة الحموضة الزائدة ...الخ ،فكيف تحل الحجامة وتعوض هذه الأشياء ؟،هل بمجرد التشريط وكاسات الهواء وفصد الدم ؟!.
إستخدام الحجامة بهذا الشكل الكوميدى سلوك فى منتهى الخطورة ،فعندما نعالج به الصداع نحن نغفل الأسباب المهمة والخطيرة أحياناً وراء هذا الصداع الذى من الممكن أن يكون ورماً على سبيل المثال ونحن ننام فى العسل وندعه يكبر ويتضخم فى أحضان الحجامة .
[ قمة تخاريف أهل الحجامة وأطباء الدروشة هى مايقولونه عن أوقات الحجامة المستحبة فهم يقولون أن أفضل وقت لها هو فى اليوم السابع عشر والتاسع عشر والحادى والعشرين أو فى الربع الثالث من الشهر العربى وذلك إعتماداً على ماقاله إبن القيم فى زاد المعاد " لأن الدم فى أول الشهر لم يكن بعد قد هاج ،وفى آخره يكون قد سكن !!،وأعتقد أن هذا الكلام لايصمد أمام أى مناقشة علمية وينكره طالب الإبتدائية وأعتقد أن الأطفال سيأخذونه على سبيل الهزار ،ويقولون أنها مستحبة فى أيام الإثنين والثلاثاء والخميس ومنهى عنها أيام الأربعاء ومكروهة فى الجمعة،وهى فى الصيف أفضل من الشتاء وفى النهار أفضل من الليل ،وأنا بالطبع لاأفهم لماذا وماهى علاقة أيام الأسبوع والفصول بالحجامة ؟،وهل المطلوب من المرض أن يأخذ أجازة عارضة فى هذه الأوقات،ولكن ماأعرفه ومتأكد منه أن أطباء الحجامة المعاصرين قد إخترعوا أحاديثاً تبيح الحجامة طيلة أيام الأسبوع وطوال اليوم حتى تستمر مسيرة السبوبة وطريق الإسترزاق !.
[ أما أكبر نكت الحجامين فهى أن الجنس ممنوع لمدة 24 ساعة أثناء الحجامة !!،وأعتقد أنهم بذلك مؤيدون لتنظيم النسل برغم معرفتى بأن تنظيم النسل عندهم حرام ولاأعرف كيف سيحل الحجامون الجدد هذا التناقض ؟،وأعتقد أن النكتة فى هذا المجال عار وفضيحة ،لأن العصر لم يعد يحتمل الخرافات ،ولن يقبل التلكؤ عن قطار الحضارة بإسم الوقوف فى محطات الكتب الصفراء ،وإلا فسيتركنا هذا القطار حتى نتجمد ونتحنط فى مكاننا كالتماثيل لانستطيع إلا أن نصرخ كما صرخ الأقدمون :ياخفى الألطاف نجنا مما نخاف

المصادر: