الإعجاز العلمي
 
 


 السبع ارضين


يتعلق مدعوا الاعجاز في القرآن بأن علماء الارض قد قسموا باطن الى الارض الى طبقات مجازية من اجل سهولة الدراسة، ليدعوا ان الارضين السبعة كان المقصود بها هذا التصنيف الجيلوجي بالذات. كيف تمكنوا من ذلك لااحد يدري، ولكن طالما ان هذا مايريدوه، وهم الاعلم بنوايا الله فلايبقى لنا إلا النظر الى حججهم.

يعتمد اتباع الاعجاز على السور التالية: يقول القرآن في سوره الطلاق:

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ) [الطلاق: 12 ]

ويقول واصفا هذه السموات السبع في سوره الملك:
(الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا) [الملك: 3]

وطباق : أي طبقات بعضها فوق بعض كما نجد ذلك في تفاسير القرآن ومعاجم اللغة العربية !!!

الخلاصه:

كما وصف الله تعالى أن شكل السموات السبه طبقات بعضها فوق بعض فكذلك شكل الارضين السبع (طبقات ايضا) حيث قال في سوره الطلاق :

(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ)

ومناعتمادا على مصدر في الوكيبيديا يتسألون: ولكن كم هو عدد طبقات الارض :

يجيبون: تقسم موسوعه ويكيبيديا الالمانيه طبقات الارض الى 7 طبقات بشكل مجمل : ( ويمكنك متابعه ذلك على الرسم)
1- القشره curst
وهي نوعين ( وليس طبقتين) : نوع يسمى قشره المحيطات
ونوع يسمى قشره القارات

2- الوشاح mantel
ويتمايز الوشاح الى اربعه طبقات :
الوشاح السفلي , المنطقه الفاصله التدريجيه,الوشاح العلوي
ثم يلي ذلك ال Asthenosphäre

3- النواه : صلبه داخليه وسائله خارجيه


وبهذا يكون العدد 7 طبقات متمايزه كما تبين الرسمه اعلاه

- فمن اخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ! من علمه ذلك !!! والعلم ما كشف ذلك الا منذ عهد قريب !
وصدق من قال :
روى مسلم عن سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أخذ شبرا من الأرض ظلماً طوقه إلى سبع أرضين)

وقال رسول الله -صلى الله عليه وآله -
اذا سجد العبد طهر سجوده ما تحت جبهته الى سبع ارضين .
المصادر : هنا     وهنا

غير انهم يجاوزون تماما التعرض الى المصادر يمكن ان تقدم نماذج مختلفة تماما لاتتطابق مع التوزيع الذي راق لهم. فهذا الموقع مثلا يقدم لنا طبقة ثامنة وهذا الموقع يقدم لنا تعريف جيد لهذه الطبقة

ثم ان تصنيف الطبقات الأرضية يعتمد على اختلافات في التركيب الكيميائي و الحالة الفيزيائية و الدينميكية لهذه الطبقات, و يتم التصنيف على أسس علمية وأبحاث و اكتشافات تستهلك سنين من البحث و الفهم, و لكنك اعتبرت كل هذا بمثابة من يقوم بعد طابات على طاولة بلياردو.
والتراث الاسلامي نفسه يقدم لنا معطيات تشير الى ان الاولين كانوا يفهمون الطبقات على انها مسطحة ولكل طبقة منها سكانها: 
روى ابن حبان من حديث صهيب رضي الله عنه أن محمداً صلى الله عليه وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها {اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما أذرين إنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعود بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها} صححه الالباني في الصحيح الجامع  

51177 - عن ابن عباس في قوله تعالى { خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن } قال في كل أرض نحو إبراهيم
الراوي: أبو الضحى مسلم بن صبيح - خلاصة الدرجة: رواته ثقات - المحدث: الذهبي - المصدر: العلو - الصفحة أو الرقم: 75
112094 - عن ابن عباس في هذه الآية { ومن الأرض مثلهن } قال : في كل أرض مثل إبراهيم ، ونحو ما على الأرض من الخلق
الراوي: أبو الضحى مسلم بن صبيح - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري - الصفحة أو الرقم: 338/6

اي ان الاراضي سبع وكل واحدة فيها لها سكانها والمقصود ليس طبقات الارض حسب العرض الجيلوجي الحديث. بل ومن الضروري الاطلاع على معنى الرقم سبعة في ثقافة العرب قبل الاسلام اضغط هنا

في الاسطورة اليهودية نجد اصلا لقصة الاعتقاد بوجود اراض سبعة كطوابق فوق بعضها البعض:  تقول الاسطورة اليهودية :

Corresponding to the seven heavens, God created seven earths, each separated from the next by five layers .......................Thus one earth rises above the other, from the first to the seventh, and over the seventh earth the heavens are vaulted, from the first to the seventh, the last of them attached to the arm of God. The seven heavens form a unity, the seven kinds of earth form a unity, and the heavens and the earth together also form a unity
كما تذكر أن السماوات طباق كالأرضين بعضها فوق بعض وأن السماء العليا متصلة بذراع اللهتجدون وصف الاسطورة التفصيلي للسماوات السبع والأرضين السبع في كتاب أساطير اليهود، على الرابط التالي :

ويقول الكتاب اعلاه:  كما خلق الله سبع سموات، خلق سبع أرضين، كل واحدة منهن مفصولة عن الاخرى بخمس طبقات ............. وهكذا تقع كل أرض فوق الاخرى، من الاولى الى السابعة

والمعنى ذاته نجده في حضارة الهند،  :
ومن تحتها سبع أراضي تعيش فيها الثعابين والحيوانات: المصدر الرقم سبعة والحضارات

من الملاحظ ان تقسيم باطن الارض الى طبقات هو عملية مجازية وبالتالي متغييرة حسب حاجة البحث العلمي وهدفه، غير ان اصحاب الاعجاز يقومون بالبحث عن التقسيمات التي تتطابق تماما مع رغباتهم المسبقة لاعتمادها بإعتبارها الوحيدة الصحيحة، انطلاقا من انها الوحيدة التي تطابق مع مااشار اليه القرآن، بغض النظر عن الهدف الذي انتجت من اجله.

ويصل الامر بمُدعي الاعجاز الى تجاهلهم لمضمون الحاجة الى اختيار التقسيمات، والارتكاز الى " شكليتها" فقط طالما ان " الشكل" هو الذي يقدم لهم الدليل المطلوب، كما هو الامر في دراسة: The structure of the Earth
حيث تُستخدم الصورة التوضيحية الواردة فيها من اجل الادعاء ان الطبقات هي سبعة : منطلقين من التوضيح التالي: D" layer ، ونستطيع ، بالضغط على الرابط الثاني ان نطلع على تعريف جيد لهذه الطبقة. حسب هذا الموقع نجد ان الطبقات الثمانية هي التالية، من الاسفل الى الاعلى :

Inner core:  depth of 5,150-6,370 kilometres

Outer core:  depth of 2,890-5,150 kilometres

D" layer:  depth of 2,700-2,890 kilometre

Lower mantle:  depth of 650-2,890 kilometres

Transition region:  depth of 400-650 kilometres

Upper mantle:  depth of 10-400 kilometres

Oceanic crust:  depth of 0-10 kilometres

Continental crust:  depth of 0-75 kilometres

نلاحظ عند عدٌ الطبقات ابتداء من الاسفل الى الاعلى، ان كل طبقة جديدة تبدأ عند الحدود المجازية لنهاية حدود الطبقة السفلى التي تفصلها عن الطبقة العليا، ليصبح لدينا ثمانية طبقات.

ولكن إذا نظرنا الى اخر تسميتين في السطرين الاخيرين، سنجد ان كلا الطبقتين المذكورتين   يعبران عن القشره او الغلاف الصخري للارض وكلاهما يبدأ من الصفر  ..اي انهما يتقاسمان طبقة واحده ( القشره )، ولكن لكون كل منهما نوع يختلف عن غيره، نجد اختلاف القياسات، فالقشره المحيطيه Oceanic crust تبدأ من نقطة الصفر وتغطي ارضيه المحيطات ، اما النوع الثاني، ( Continental crust ) وهي ارضيه القارات او الارض التي نعيش عليها  والتي تبدأ ايضا من الصفر، في حين يطلق عليها الطبقه الصخرية، وبالتالي يصبح العدد 7 طبقات، حسب هذا التصنيف. وحسب الصورة التي يستخدمها الكثيرين لتأكيد كون طبقات الارض لاتزيد عن سبعة.

المصدر:  
The structure of the Earth

بل ولدينا مصادر تجعل طبقات الارض تصل الى احدى عشرة كالتالي: 
1. Crust
2.Mohorovicic discontinuity
3.Lithosphere Mantle
4.Low Velocity Zone
5.asthenosphere
6.transition zone
7.lower mantle
8.D" zone
9. Outer Core
10. Inner Core

يمكننا اضافة الocean crust/continental crust لنحصل على 11.
او يمكننا التفصيل اكثر لنحصل على عدد اكبر. لو اردنا التكلم عن الطبقات الرئيسية وحسب فهناك اربع: Crust, Mantle, Inner Core, Outer Core
بمعنى آخر, يمكنك الحصول على اي رقم اعتمادا على عمق و تفصيل المصدر. السبب ان ليس للارض طبقات واضحة كقطع الlego. فهناك الآلاف من العوامل الفيزيائية و الكيميائية التي تغير خصائص الارض كلما تعمقنا

تاريخ تطور ملاحظاتنا حول باطن الارض:
في بدايه الدراسات حول باطن الارض وتمايز الطبقات الارضية الي نطاقات، اكتفى الباحثين بتقسيم باطن الارض الى ثلاث طبقات هم: قشره - وشاح - لب.
مع تطور قدراتنا العلمية استطعنا تمييز الوشاح- الي وشاح علوي ووشاح سفلي، واللب- الي لب داخلي ولب خارجي، وبذلك اصبح لدينا 5 نطاقات.

مع تقدم وسائلنا العلمية اكثر جرى اكتشاف اختلاف في الوشاح الخارجي فقسم الي ثلاث نطاقات ادق: 1-النطاق الليثوسفيري
2- نطاق السرعه المنخفضه
3-النطاق الاثينوسفيري
وبذلك يصبح لدينا7 نطاقات

ولكن ماذا سيحدث لاحقاً؟ ماذا سيحدث إذا تطورت معارفنا اكثر وادت الى تقسيم الوشاح السفلي واللب الخارجي والداخلي الى المزيد من الطبقات، وهو امر ممكن للغاية. مالذي يحدث عندها لنظرية السبعة ارضين التي ربطت مصيرها بمصير الطبقات المجازية؟ هل سيتراجع اصحابها ويعتذرون ام يعلنون خطأ القرآن ام مجرد سيختفون وكان الارض ابتعلتهم بدون آثار ؟
جميعا نعرف الجواب: انهم سيبدلون جلدهم على الفور. وهو اسلوب اصبحوا فيه اختصاصيين. ولكن ولماذا لم نسمع ان النطاقات هي الاراضين التي كانت معنية بالارضين السبعة عندما كانت التصنيفات في حدود الثلاث الى الخمسة طبقات؟ وفجاه حين اصبح التقسيم يتطابق مع العدد سبعة لائم البعض التطابق مع الارضين، ليلوي كلمة " الارضين" فتصبح طبقات، فيعلن انها هي المعنية بالتأكيد؟ تري اين كانت قبل ذلك؟ واين ستختفي عند تغير التصنيفات العلمية؟

ولكن التطور العلمي العاصف يقدم لنا على الدوام معطيات جديدة، حيث رأينا اعلاه نموذجا على وشاحات تزيد عن العشرة ولكن اليوم نعلم ايضا ان طبقات الارض الداخلية ليست صلبة بل سائلة. ماذا يعني ذلك؟ بالنسبة للشيخ الزنداني، كان ذلك يعني ان جهنم في باطن الارض، وانه يسمع اصوات المعذبين هناك وسجل الاصوات على شريط يجري عرضه في جامعته العلمية للغاية والترويج له تحت عنوان " اصوات معذبين من داخل الارض"، يمكن تحميله من رابط موقع الاعجاز العلمي إضغط هنا

Inside the Earth (انظر المصدر الثاني) يذكر ان الطبقة العلوية للوشاح على أنها الأكثر صلابة, و يذكر بعدها طبقة إسمها Asthenosphere  و يعرفها على أنها طبقة رقيقة نسبيا و متحركة و ساخنة و شبه صلبة، ثم يشير الى طبقتين سميكتين نسبيا في الرسم و لا يشرح عنهما، ثم يضع طبقتا اللب مباشرة, هل يمكن أن نقول أين طبقة ال D'' Layer حسب المرجع السابق؟ مع العلم أن هذه الطبقة رقيقة نسبيا و لا يمكن أن تكون المعنية بالرسم

يضطر الاعجازيين الى دمج طبقتين هم القشرة والوشاح الصلب تحت اسم lithosphere ليجري اختصار الطبقات الى العدد الملائم. هذا في ظل وجود إمكانية لاختيار النظام التصنيفي المناسب لتفعيل الاعجاز المطلوب. وبشكل عام تتفق اغلب التصنيفات الجيلوجية على الطبقات الخمس التالية:
القشرة، اللب الخارج واللب الداحلي، في حين يقسم الوشاح، mantle، الى طبقتين هم upper و lower mantle حيث ان سمك الوشاح السفلي حوالي 2200 كلم وسمك العلوي حوالي 400 كلم ليصبح لدينا خمسة طبقات. بالنسبة لبقية الطبقات تختلف التصنيفات مابين مابين طبقتين وثلاثة وحتى اكثر او اقل، حسب الهدف من الدراسة. طبقة الميوسفير، Transition region، وهي تفصل مابين الوشاح الاعلى والوشاح الادنى. وطبقة d اسفل الوشاح السفلي. وطبقة تسمى asthenosphere. لتكون جميع التسميات هي التالية: Crust ,  inner core,outer core
lower mantle , transition zone,D" zone upper mantle. ويمكن لهذه الطبقات ان تقسم الى المزيد من التقسيمات التالية: الوشاح العلوي يحوي داخله : على الطبقه التي تسمى asthenosphere فهي جزء منه  و .Lithosphere هي اسم يطلقه العلماء على القشره والوشاح العلوي معا

Mohorovicic discontinuity : جزء من القشره الارضيه وهي بمثابه حد يعلمنا بانتهاء حدود القشره وابتداء الوشاح العلوي

غير ان مجمل هذه التصنيفات مجازية للغاية، إذ ان كون مادة باطن الارض في حالة منصهرة يعني انها تخضع لقوانين التيرمو ديناميكا الحرارية، فالمادة سائلة ولذلك فهي في حركة مستمرة، صعودا وهبوطا، تحت تأثير الحرارة والبرودة. هذا الامر اشار اليه الباحثين الجيلوجيين الكنديين Alessandro Forte & Jerry X. Mitrovica, حيث اكتشفوا ان باطن الارض مقسوم ليس فقط عاموديا ولكن افقيا ايضا، حيث يتآلف من اربعة فقاعات متحركة صعودا ونزولا، وبالتالي يصعب للغاية تقسيم باطن الارض الى طبقات حقيقية ثابتة. إنطلاقا من نظرية العالمين الكنديين، يمكن تقسيم باطن الارض الى ثلاث طبقات، حسب الرسم التوضيحي ادناه. للمزيد من الاطلاع على نظرية الباحثين الكنديين، انظر الى المقالة في المصادر، بعنوان: ماذا يوجد في داخل الارض .




مصادر:
الرقم سبعة في الانجيل والتوراة
The structure of the Earth
Inside the Earth
الرقم سبعة وحضارات ماقبل الاسلام
ماذا يوجد في باطن الارض؟