نظريات فلسفية
 
 


يوم كان مقداره الف سنة


بسم الله الرحمن الرحيم‎ ‎

رد على بحث " طريقة قرآنية جديدة لإيجاد أعلى سرعة‎ "c " ‎


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين‎.
بين يدي بحثان أصلهما واحد ونتيجتهما واحده. أولهما بحث للدكتور محمد دودح‎ ‎الباحث العلمي في هيئة الإعجاز ‏العلمي في القرآن والسنة بعنوان "سرعة الضوء في‎ ‎القرآن الكريم‎"
والآخر للأستاذ الدكتور منصور حسب النبي أستاذ الفيزياء بجامعة‎ ‎عين شمس وعنوانه‎ : ‎
A New Astronomical Quranic Method For The Determination Of The Greatest Speed C ‎



وترجمته " طريقة قرآنية فلكية جديده لإيجاد‎ ‎أعلى سرعة سي" وسي ترمز لسرعة الضوء‎.
وهذا البحث موجود على الانترنت تحت عنوان‎:
A New Astronomical Quranic Method

والبحث في‎ ‎أصله للدكتور محمد دودح والذي ورد فيه تقريظات من علماء شرعيين وكونيين كثيرة جداً‎ ‎الى درجة أن ‏شبهه أحد أساتذة الفيزياء بجامعة اكسفورد البريطانية بأنه اكتشاف علمي‎ ‎يضاهي الوريقات التي أقامت الدنيا ولم ‏تقعدها لانشتاين. وقد حقق ما أسماه الباحثان‎ "‎المعادلة القرآنيه" جمع كبير من العلماء في المملكة وموسكو ومصر ‏وبريطانيا وعقدت‎ ‎ندوات مختلفه داخل المملكة وخارجها لتحقيقها من الناحية الفيزيائية والرياضية‎ ‎والشرعية واللغوية ‏‏. كما ترجم بحث الدكتور حسب النبي الى عدة لغات‎.
وفي هذا‎ ‎المقال أتعرض بالنقد العلمي البناء لما ورد في البحثين من أخطاء عقدية ومنطقية‎ ‎وعلمية‎


يقول الدكتور حسب النبي باختصار شديد‎:

‎"‎من المعروف أن القمر يدور حول الأرض بنفس السرعة التي يدور بها حول نفسه‎ 29.53 ‎يوما. و تسمى هذه الفترة ‏بالشهر الاقتراني الذي يبلغ 29.53 يوما. و لذلك في‎ ‎التقويم القمري الشهري يكون إما 29 يوما أو 30 يوما. لكن يجب ‏الانتباه هنا إلى أن‎ ‎الأرض تدور حول الشمس، و بالتالي فالقمر يدور حول الشمس أيضا نتيجة دورانه حول‎ ‎الأرض. ‏فخلال دوران القمر حول الأرض أثناء الشهر الاقتراني، تكون الأرض (و بالتالي‎ ‎مدار القمر) قد قطعت مسافة في ‏دورانها حول القمر. فموقع القمر بالنسبة للنجوم قد‎ ‎تغير. فالوقت الذي يستغرقه القمر ليعود لنفس مكانه بالسماء (كما ‏يرى من الأرض) يسمى‎ ‎بالشهر الفلكي (27.32 يوم) حيث يعبر عن الوقت الصافي الذي تستغرقه دورة واحدة في‎ ‎مدار القمر. هذا المدار هو دائري تقريبا بمعدل نصف قطر‎ R ‎يساوي 384264 كم. راجع‎ ‎الجدول أدناه (من المهم ‏التفريق بين‎ t ‎و بين‎ T)
الاقتراني الفلكي الفتره‎
‎29.53059 ‎يوماً 27.321661يوما=655.71986 ساعةً‏‎ T ‎الشهر القمري‎
‎24 ‎ساعة=86400 ثانية 23ساعة و56 دقيقة و4.0906 ثانية=86164.0906 ثانية‏‎ t ‎اليوم الأرضي‎
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم : { يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج‎ ‎إليه في يوم كان مقداره ألف سنة ‏مما تعدون } (السجدة). فالله سبحانه وتعالى يتحدث‎ ‎عن بعض الملائكة التي تعرج من السماء إلى الأرض‎ .
والمعلوم أن المقصود من هذه‎ ‎الآيـة أن هذه الملائكة تعرج من السماء إلى الأرض وتقطع المسافة التي يقطعها القمر‎ ‎في ألف سنة قمرية في يوم واحد ( أي أنها تقطع تلك المسافة في يوم يوازي : 12 ألف‏‎ ‎شهر قمري ). والسؤال هنا : ‏ما هي تلك المخلوقات العجيبة ؟ وما هي السرعة التي يمكن‎ ‎أن تصل إليها حتى تتمكن من تلك الخاصية المدهشة ؟‎

هدفنا الآن: أن نحسب‎ ‎المسافة الفلكية الحقيقية التي يقطعها القمر خلال ألف سنة (2) أن نحسب السرعة‎ ‎اللازمة لنقطع ‏هذه المسافة خلال يوم واحد فقط عن طريق القاعدة البسيطة: السرعة‎ ‎تساوي المسافة على الزمن لفهم تلك الآيـة فهماً ‏صحيحاً، دعونا نتحدث عن معادلة‎ ‎مهمة‎:
قلنا إن مسافة الألف سنة هي طول المسار الذي يقطعه القمر في خلال 12000‏‎ ‎شهر، أي أن‏‎ :
C*t= 12000 L ‎المعادلة الأولى‎
حيث‎ C ‎هي سرعة الملائكة، و‎ t ‎هو‎ ‎الزمن الذي يستغرقه القمر في دورة فلكية واحدة حول الأرض و هو كما ذكرنا ‏من قبـل‎ ( 23 ‎ساعة و 56 دقيقة و 4.0906 ثانية ) أي : 86164.0906 ثانية‏‎.
و‎ L ‎هي المسافة‎ ‎التي يقطها القمر في دورانه في شهر فلكي واحد حول الأرض دون الأخذ بالاعتبار دوران‎ ‎الأرض ‏‏(و بالتالي مدار القمر) حول الشمس‎.
دعونا نأخذ‎ V ‎أنها هي السرعة‎ ‎الزاويّـة المتوسطة لسرعة القمر في المسار الخاص به ، و هي تستنتج من طول ‏نصف القطر‎ ‎المتوسط بين المسار و الأرض فيكون‎ :
V = 2 Pi * R/T
و بالتعويض عن‎ R ‎بـ‎ : 384264 ‎كم .. و‎ T ‎بـ 655.71986 ساعة ( و هي فترة الاقتران التي تبلغ 29.53059 يوم‏‎ ‎أي متوسط الوقت بين مرور قمرين‎ )
فنتج عن ذلك‎
V= (2*3.1416*384264) / (655.71986) = 3682.07 Km/hr

و هذه القيمة معطاة في كل كتب الفلك و تم‎ ‎مراجعتها و اعتمادها من قبل وكالة ناسا‎.
و دعونا بذلك نقول إن @ هو الملك يجري‎ ‎حول الشمس وفق قواعد النظام الأرضي-القمري خلال شهر فلكي واحد ‏‏(27.321661 يوما‏‎). ‎فإذا أخذنا بالاعتبار فترة سنة شمسية (365.25636 يوماً) فيمكننا بذلك حساب‎ @
@=27.321661*360/365.25636=26.92848
حيث @ هو الثابت الذي يعتمد على زمن‎ ‎الشهر و العام الذي يدور فيه القمر‎.
و حيث أن وجود الشمس سيغير الخصائص‎ ‎الجاذبية للفضاء و الوقت، يجب أن نعزل تأثير جاذبيتها من على النظام ‏الأرضي-القمري‎ ‎بأن نتجاهل دوران النظام الأرضي-القمري حول الشمس. فإذا اعتبرنا الأرض ثابتة أمكننا‎ ‎أن نطبق ‏القاعدةVo=Vcos@
لنحسب السرعة الزاويّـة الصافية للقمر. و بذلك يمكننا‎ ‎حساب المسافة الخطية التي يقطعها القمر خلال شهر فلكي ‏واحد‎.
L = V cos @ T ‎المعادلة الثانية‎
بتعويض المعادلة الثانية في المعادلة الأولى نحصل على‎:
C =12000 V cos @ T/t
و بتعويض قيم الثوابت من الجدول أعلاه. حيث‎
cos@ = cos 26.92848 = 0.89157 ‎و‎
V = 3682.07km/hr ‎نحصل على‎:
C=12000 x 3682.07 x 0.89157 x 655.71986/86164.0906
C = 299792.5 km/s
و هي السرعة التي تجري‎ ‎بها تلك الملائكة في الكون و هي مطابقة تماما لسرعة الضوء التي تعتبر أقصى سرعة‎ ‎يمكن أن تبلغها الأجسام الكونية التي نعرفها حتى الآن. و هذا الحساب يتعلق بدقة‎ ‎الأرقام التي نعلمها عن مدة دوران ‏القمر حول الأرض" انتهى كلامه‎.


وما أعتقده هنا أن نية الباحثين الكريمين صادقة‎ ‎بإذن الله إلاً أن صدق النوايا لا يبرر السكوت عما ورد في هذين ‏البحثين من أخطاء‎ ‎كبيرة. أرجو أن يتقبل الباحثان والمحققون للمعادلة القرآنية ما أورده من نقد برحابة‎ ‎صدر ‏المسلم الصادق الذي ضالته الحق, ويتلخص نقدي باختصار فيما يلي‎:





‎-‎الإشكالية العقدية الأولى‎:

ذكر الباحث أن الأمر الكوني يسير بسرعة الضوء فإذا علمنا أن ضوء‎ ‎الشمس يستغرق أكثر من ثمان دقائق بقليل ‏حتى يصل إلى الأرض بل إن ضوء القمر وهو أقرب‎ ‎إلينا يستغرق أكثر من ثانيتين فهل يحتاج أمره تعالى وقتا محدداً ‏حتى يصل إلى الأرض‎ ‎وهو القائل سبحانه (( و ما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر )) (القمر) . قال ابن‎ ‎كثير"وهو ‏إخبار عن نفوذ مشيئته في خلقه كما أخبر بنفوذ قدره فيهم فقال وما أمرنا‏‎ ‎إلا واحدة أي إنما نأمر بالشيء مرة واحدة ‏لانحتاج إلى تأكيد بثانية فيكون ذلك الذي‎ ‎نأمر به حاصلاً موجوداً كلمح البصر لايتأخر طرفة عين‎"
والقائل سبحانه أيضاً‎ (( ‎إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون‏‎ )) .
بل إننا نعلم أن بعض النجوم‎ ‎يصل إلينا ضوؤها بعد بلايين السنين وبعضها قد اندثر ومازال ضوؤها مستمراً وكأنها‎ ‎مازالت في مواقعها‎ .
ولاأظن أحداً يقول إن أمر الله تعالى يحتاج إلى وقت حتى‎ ‎يصل إلى الأرض أو إلى نقطة محددة في هذا الكون‎.
ونحن نعلم ايضاً أن رسول الله‎ ‎صلى الله عليه وسلم أسري به إلى المسجد الأقصى وصلى بالأنبياء عليهم السلام ‏وعرج به‎ ‎إلى سدر ة المنتهى وعند كل سماء يستفتح جبريل فيفتح لهما وحاج ربه في الخمسين صلاة‎ ‎حتى صارت ‏خمساً ثم نزل إلى مكه وكل ذلك في أقل من ليلة واحدة‎.




الإشكالية العقدية الثانية‎:

وبما أن الباحث يؤمن بالقوانين الطبيعية ودقتها وتطبيقها على‎ ‎القرآن والسنة فليقبل هذا القانون الذي استخدمه‎:
المسافة=السرعةx ‎الزمن‎

هذا القانون يقضي بأنه إذا تحددت السرعة والزمن تحددت المسافة فكأن الباحث‎ ‎يستنتج من بحثة بعد مصدر الأمر ‏الكوني ( أي بعد الله سبحانه) ,وأعوذ بالله من هذا‎ ‎القول, وذلك أنه قال إن الأمر الكوني يسير في سرعة الضوء ‏ويحتاج الى يوم واحد‎.
وهذا أمر في غاية الخطورة‎ .


الإشكالية‎ ‎المنطقية:ـ‎

ذكر الباحث بعد الآية القرآنية الكريمة‎
‎(( ‎يدبر‎ ‎الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون‏‎ )) (‎السجدة‎).
أن المسافة التي يقطعها القمر في ألف سنة = المسافة التي يقطعها‎ ‎الأمر الكوني في يوم واحد‎ .
وأقول له من أين أتيت بالقمر والملائكه ولاذكر لهما‎ ‎في الآية‎ ‎ولماذا لاتكون المسافة التي تقطعها الأرض حول ‏الشمس أو المسافة التي‎ ‎يقطعها الإنسان أو غير ذلك . وأقول أيضاً من أين أتيت بالمسافة ولا ذكر لها في‎ ‎الآية وإنما ‏ذكر سبحانه الزمن وإذا كنت مصراً على أن تضع هذه الآية على صيغة معادلة‎ ‎فالأولى أن تقول‎:
يوم عند الله = ألف سنه مما نعد‎
‎.

الإشكالية العلمية الأولى‎:-

ذكر الباحث أنه وصل‎ ‎إلي قيمة قريبة جداً من سرعة الضوء العالمية فنتيجته‎ s/km 299792.5 ‎وسرعة الضوء‎ ‎العالمية‎ s/km 299792.458 ‎وهذه دقة متناهية ومذهلة حقاً فهل كان الباحث محقاً في‎ ‎هذا الأمر‎ .
وبما أن النتيجة التي وصل إليها الباحث دقيقة جداً فليقبل الدقة في‎ ‎النقد والتصويب‎ .
استخدم الباحث القيم التالية فيما أسماه بالمعادلة القرآنية‎ :
R= 384264 km
Pi=3.1416
Cos@ = 0.89157
T= 655.71986 hrs
t = 86164.0906 seconds
V=3682.07 km/hr

وبذلك نجد أن الباحث قرب قيمة‎ V ‎وعند حساب قيمة‎ V ‎بنفس الطريقة التي استخدمها الباحث بدون تقريب نجد أن‎:
V= 3682.071738 km/hr
وعند استخدام هذه القيمة تكون‎ :
C= 12000*3682.071738*0.89157*655.71986/86164.0906
‎= 299792.6404 km/s

وعند استخدام نفس القيم التي استخدمها الباحث يظهر لنا فرق بين القيمة‎ ‎العالمية وما أسماه الباحث سرعة الأمر وذلك ‏من جراء تقريب لم ينتبه اليه‎.

الإشكالية العلمية الثانية‎:-

استخدم الباحث قيمة‎ Pi=3.1416 ‎مقربة إلى أربعة أرقام عشرية‎ .
وعند استخدامها مقربة ألى تسعة أرقام عشرية‎ (Pi=3.141592654)
تكون نتيجة‎ ‎ماأسماه الباحث بالمعادلة القرآنية‎: s/km C=299791.9393
وهذا التقريب في قيمة‎ V‎و‎ Pi ‎يجعل ما أسماه الباحث بسرعة الأمر الكوني يختلف عن سرعة الضوء العالمية وهذا‎ ‎الإختلاف غير قليل بميزان القياسات المعملية لسرعة الضوء‎ .

الإشكالية العلمية الثالثة‎:-

استخدم الدكتور منصور‎ ‎حسب النبي قيمة‎
R= 384264 Km
وهي القيمة التي من خلالها أوجد قيمة‏‎ V ‎ولا‎ ‎أدري من أين جاء بهذه القيمة والقيمة الصحيحة والتي تعتمد عليها ‏وكالة الفضاء‎ ‎الأمريكية هي‎ R=384401km ‎ولكن الدكتور فيما يبدو لي والله أعلم أوجد قيمة‎ R ‎من قيمة‎ V ‎وقيمة‎ ‎V ‎مقربة فظهرت هذة النتيجة الغريبة. وعند استخدام‎ R=384401 Km ‎يكون ماأسماه‎ ‎بسرعة الأمر‎ .
C= 299898.82 Km /s
وفرق كبير بين القيمة العالمية لسرعة‎ ‎الضوء وهذه القيمة‎ .

الإشكالية العلمية الرابعة‎:-

وهذه إشكالية أخرى حيث توهم الباحث أن السنة النجمية‎ SIDEREAL YEAR)) ‎اثنى عشر شهراً نجمياً فقط ‏وهي في حقيقتها 365 يوماً و 6 ساعات و9.0 دقائق‏‎ ‎و9.5 ثانية‏‎.
والشهر النجمي يساوي 27.321661 يوماً ولو كان في السنة النجمية‏‎ 12‎شهرا نجمياًً لأصبح عدد أيامها ‏‏327.8599يوماً فقط‎.
وأعزو هذا التوهم إلى‎ ‎ماجرت به العادة عند الناس من أن السنة 12شهراً فقط‎.
والسنة النجمية هي الزمن‎ ‎الذي تستغرقه الأرض حتى تدور دورة واحدة حول الشمس بالنسبة لنجم ثابت‎.
ولذلك‎ ‎فإن القمر النجمي لايدور 12مرة حول الأرض في السنة النجمية وإنما يدور 13.368مرة‎ ‎تقريباً حول الأرض ‏أي أن القمر في الف سنة يدور حول الأرض حوالي 13368 دورة وليس‏‎ 12000 ‎دورة كما ظن البحث وبذلك يصبح ‏ما أسماه الباحث بسرعة الأمر الكوني‎ C= 334099.7 km /s ‎تقريباً. وأما سرعة الضوء فهي 299792.458‏‎ ‎km/s ‎وفرق كبيركبير بين‎ ‎القيمتين‎ .

الإشكالية العلمية الخامسة‎:-

استخدم الباحث النظام النجمي باعتبار الأرض والقمر معزولين في‎ ‎حركتهما عن الشمس ولهذا يصبح الشهر ‏‏27.321661يوماً وكأن العرب تعرف هذا النظام من‎ ‎قبل. ويبدوأن هذه الفكرة ظهرت للباحث فجربها بعد أن لوى ‏عنقها مرات ومرات فأعطته‎ ‎نتيجة مقاربة لسرعة الضوء ثم عرضها على بعض المتخصصين في اللغة وعلوم ‏الشريعة‎ ‎وأخرجوا ماأسموه بالمعهود عند المخاطبين من الحركة كقاعدة للقياس حيث قالوا : "هو‎ ‎دوران القمر حول ‏الأرض في منازله النجمية الثوابت بدون اعتبار لأي حركة للأرض أو‎ ‎القمر حول الشمس وبدون اعتبار لأي تغيرفي ‏بعد القمر عن الأرض حول الشمس ولذا إذا‎ ‎ثبت وجود أي جزء من حركة للقمر أو للأرض حول الشمس فينبغي ‏إهماله وإسقاطه من‎ ‎الإعتبار وبالمثل تستبعد أي نسبة من التغير إذا وجدت لأنها غير مدركة بالعين‎ ‎المجردة لعموم ‏المخاطبين وورود لفظي يوم وسنة بالتنكير صالح لشمول الزمان المعهود‎ ‎في التعريف والزمان التابع للحركة في ‏الحساب والمعتبر في الحساب هو الزمان التابع‎ ‎للحركة لأن دلالة السياق هي المعهود من الحركة والزمان تابع لها‎" .
هذا هو‎ ‎ماذكره العلماء الذين اعتمدو قاعدة الحساب من الناحية الشرعية‎. ‎
وأقول للعلماء الفضلاء‎: ‎


لماذا اعتبرتم‎ ‎دوران القمر حول الأرض في منازلة النجمية الثوابت؟‎.
ألأن الباحث استخدم النظام‎ ‎النجمي ؟‎.
ولماذا بدون اعتبار لأي حركة للأرض أو القمر حول الشمس؟ ، ألأن‎ ‎الباحث لم يعتبر ذلك؟‎ .
ولماذا إذا ثبت وجود أي جزء من حركة للقمر أو للأرض يجب‎ ‎إهماله؟،‎
ألأن الباحث أهمل ذلك؟‎.
ولماذا تستبعد أي نسبة من التغير في بعد‎ ‎القمر إذا وجدت لأنها غير مدركة بالعين المجردة لعموم المخاطبين‎.
وأسأل العلماء‎ ‎الأفاضل هل النظام النجمي الذي استخدمه الباحث مدرك لعموم المخاطبين؟ أم أنه نظام‎ ‎جديد لاتعرفه ‏العرب؟.إن العرب تعرف الشهر 29 أو 30 يوماً و لاتعرف الرصد من نجم‏‎ ‎ثابت بعيد‎.
كلمة أخيرة أقولها للعلماء الأفاضل, إن وضع كتاب الله على منضدة‎ ‎التشريح العلمي من أخطر القضايا فكتاب الله ‏أقدس وأعظم من أن ينزل إلى مستوى العلوم‎ ‎البشرية وأن تثبت صحته من خلالها‎.

وكيف يصح في الأذهان شيء ــ إذا احتاج النهار إلى دليل‏‎ ‎ ‎

حشوة اضافية
13364- وعن أبي ذر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
"‏كنف الأرض مسيرة خمسمائة عام، وبين الأرض العليا والسماء الدنيا خمسمائة عام ‏[‏أو كثفها خمسمائة عام، وكثف الثانية مثل ذلك، وما بين كل الأرض مثل ذلك، وما بين الأرض العليا والسماء السابعة خمسمائة عام، وكثف السماء خمسمائة عام‏]‏ والسماء السابعة ما بين السماء السابعة إلى العرش مسيرة ذلك كله‏"‏‏.‏
رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، إلا أن أبا نصر حميد بن هلال لم يسمع من أبي ذر‏.‏
وقد تقدم حديث أبي هريرة في تفسير سورة الحديد‏.‏ (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، باب عجائب المخلوقات)



المصادر:
موضوع دودح على موقع الهيئة العالمية للاعجاز العلمي
الإعجاز العددي في الانجيل
الدكتور محمد بن صبيان الجهني
رئيس قسم الهندسة النووية كلية الهندسة- جامعة الملك عبد العزيز