الإعجاز العلمي
 
 


 إرم ذات العماد

على آثر الاكتشافات الاخيرة لآثار قديمة، طلع علينا المدعي المشهور بالمتاجرة في الاعجاز العلمي الدكتور الجيلوجي زغلول النجار بأن هذه الاثار هي لبقايا المدنية التي ذكرت بالقرآن بإسم أرم ذات العماد. وبالرغم من علم " الدكتور" بحجم هذه المدينة المكتشفة لم يخجل من ربطها بالتعبير القرآني. في الاسفل نجد مقالته الاعجازية، كما يمكن الوصول اليها على هذا الرابط، لترون : إرم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، في حين هنا نرى صورة للمدينة المكتشفة:


أبر )إرم) كما تخيلها الرسام مسترشدا بالحفريات الأثرية الاخيرة. والصورة منقولة عن كتاب:
The Road To Ubar by Nicholas Clapp



الصورة اعلاه توضح اسباب انهيار المدينة. بعد فترة جفاف ادى انخفاض مستوى المياه الجوفية الى ظهور تجويف في باطن الارض وانهيار الطبقة التي تقف عليها المدينة.
أقتبست الصورة من كتاب: The Road To Ubar by Nicholas Clapp

هنا نرى صورة للمقالة الإعجازية الظاهرة في موقع الدكتور العبقري زغلول النجار الذي "يصر على الاساءة " للإسلام والمسلمين بتفاهاته "العلمية" تحت ستار لفبه العلمي، الذي اصبح يستخدم للتدليس عوضا عن البحث العلمي. ويمكن بالنقر على الصورة الوصول الى نسخة مكبرة، إذ لم يسمح موقع هذا "الدكتور" بنقلها نصا. كما يمكن الوصول الى النص عن طريق الرجوع إلى موقعه. ومن العجائب ان درجات أستهتار هذا الرجل بعقولنا وصلت الى درجة أنه يروي عن مؤلف الكتاب، نيكولاس كلاب نفسه الذي اقتبسنا منه الرسمتين أعلاه، وبالتالي فهو يعلم مقدار سفاهة الادعاء الذي يحاول تسويقه.

تبعا للمقالة الإعجازية للدكتور زغلول النجار فإن الكشف الأثري تم عن طريق الأقمار الصناعية ومن ثم تبعته حفريات على الأرض، وهو يستنتج إن "مدينة" أبر هي نفس مدينة إرم والموصوفة في القرآن "بذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد". ولكن الرسوم أعلاه تظهر بجلاء أن هذه الاثار المكتشفة لم تزد عن ان تكون لقرية صغيرة لا يمكن، بشكل من الاشكال، وصفها بتعبير "لم يخلق مثلها في البلاد" بدون ان يكون القصد هو الاستهزاء والسخرية، فهل كان هذا هو قصد زغلول النجار؟

. هذه القرية الفقيرة لا يمكن مقارنتها بمدن اخرى عاصرتها في بلدان مصر أو الهند أو الصين. والاصرار على ان هذه الاثار هي فعلا لما يسمى ارم، يعني في واقع الامر ان صيت القرية قد تضخم عبر النقل الشفوي عبر العصور، ليصبح اسطورة ذات ابعاد خيالية تصل الى اسماع المتأخرين، فتظهر آية في القرآن، بهذا التعبير المتضخم. ولكن القول بهذا، هو رديف للقول بأن القرآن كتبه محمد نفسه، فهل هذا ماقصد زغلول النجار قوله لنا؟

Lahab